العالم العربي

السعودية و21 دولة تدين زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال

في تحرك دبلوماسي حازم يعكس وحدة الصف الإسلامي والعربي تجاه القضايا المصيرية، أصدرت المملكة العربية السعودية و21 دولة أخرى، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بياناً مشتركاً شديد اللهجة يدين الزيارة غير القانونية التي أجراها مسؤول إسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال” في السادس من يناير 2026م. ويأتي هذا الموقف الجماعي تأكيداً على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

تحالف دبلوماسي واسع

شمل البيان توقيع وزراء خارجية دول محورية في العالم الإسلامي، ضمت إلى جانب المملكة العربية السعودية كلاً من: مصر، تركيا، باكستان، إندونيسيا، الجزائر، قطر، الكويت، سلطنة عمان، الأردن، ليبيا، اليمن، السودان، فلسطين، نيجيريا، بنغلاديش، جزر القمر، جيبوتي، غامبيا، جزر المالديف، والصومال. وأكد الوزراء في بيانهم أن هذه الخطوة الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي يقر بسيادة الدول واستقلالها السياسي.

السياق التاريخي والأهمية الاستراتيجية

لفهم أبعاد هذا الموقف الدولي، تجدر الإشارة إلى أن منطقة “أرض الصومال” أعلنت انفصالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية، إلا أنها لم تحظَ باعتراف دولي رسمي كدولة ذات سيادة، وتعتبرها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية. وتأتي المحاولات الإسرائيلية للتواصل مع الإقليم الانفصالي في إطار مساعٍ لإيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية، التي تشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية.

مخاطر الأجندات الانفصالية

حذر البيان المشترك من خطورة تشجيع “الأجندات الانفصالية” في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية، مشيراً إلى أن مثل هذه الزيارات الاستفزازية تهدد بتأجيج التوترات الإقليمية وتقويض جهود الاستقرار في القرن الأفريقي. وأوضح الوزراء أن احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هما الركيزة الأساسية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

دعم الشرعية الصومالية

واختتمت الدول الموقعة بيانها بالإشادة بضبط النفس الذي أبدته الحكومة الفيدرالية الصومالية وتمسكها بالمسار الدبلوماسي والقانوني. وطالب التحالف الدبلوماسي إسرائيل بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، وإلغاء أي اعتراف صادر عنها يمس وحدة الصومال، مؤكدين استمرارهم في دعم مقديشو في كافة المحافل الدولية لحماية سيادتها الوطنية ضد أي أطماع خارجية أو محاولات لتقسيم البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى