درجات الحرارة العظمى في السعودية: الدمام 21 ومكة 30 مئوية

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي بشأن حالة الطقس ودرجات الحرارة العظمى المسجلة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية، حيث أظهرت البيانات تبايناً ملحوظاً في المعدلات الحرارية يعكس التنوع الجغرافي والمناخي الكبير الذي تتمتع به المملكة. وقد سجلت مدينة الدمام 21 درجة مئوية، في حين تصدرت مكة المكرمة وشرورة والقنفذة قائمة المدن الأعلى حرارة بتسجيل 30 درجة مئوية.
قراءة تحليلية في درجات الحرارة المسجلة
كشفت الأرقام الصادرة عن المركز عن فوارق حرارية واسعة بين المناطق الشمالية والمناطق الساحلية والجنوبية. ففي الوقت الذي تنعم فيه مناطق مثل جدة وجازان بأجواء دافئة حيث قاربت الثلاثين درجة مئوية، تشهد المناطق الشمالية انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، وهو أمر معتاد في مثل هذا الوقت من العام نتيجة تأثر تلك المناطق بالكتل الهوائية الباردة.
وفيما يلي أبرز درجات الحرارة العظمى التي رصدها التقرير:
- المدن الأكثر دفئاً: مكة المكرمة (30)، شرورة (30)، القنفذة (30)، جدة (29)، جازان (29).
- المدن المعتدلة: المدينة المنورة (24)، الرياض (21)، الدمام (21)، الطائف (22).
- المدن الأكثر برودة: طريف (8)، القريات (10)، عرعر (10)، السودة (14).
التنوع المناخي في المملكة وأهمية الرصد الجوي
يُعد هذا التفاوت في درجات الحرارة بين 8 درجات في طريف و30 درجة في مكة المكرمة دليلاً واضحاً على الطبيعة القارية والمناخية المتنوعة للمملكة. فالمناطق الشمالية مثل طريف والقريات وعرعر غالباً ما تكون البوابة الأولى لاستقبال الموجات الباردة القادمة من الشمال، مما يفسر تسجيلها لأدنى الدرجات في هذا التقرير.
في المقابل، تحافظ المناطق الساحلية والتهامية على درجات حرارة معتدلة إلى دافئة نسبياً بسبب تأثير المسطحات المائية وانخفاضها عن سطح البحر. أما المرتفعات الجبلية مثل أبها (19 درجة) والباحة (18 درجة) والسودة (14 درجة)، فتتميز بطقسها البارد نسبياً حتى خلال فترات النهار مقارنة بالمناطق الداخلية.
أهمية متابعة تقارير الأرصاد
تكتسب هذه التقارير اليومية أهمية بالغة للمواطنين والمقيمين، حيث تساعد في التخطيط للحياة اليومية، بدءاً من اختيار الملابس المناسبة لتجنب نزلات البرد، خاصة للأطفال وكبار السن في المناطق الباردة، وصولاً إلى التخطيط للسفر عبر الطرق السريعة التي قد تتأثر بالظواهر الجوية المصاحبة لتغير درجات الحرارة مثل الضباب أو الرياح النشطة.
ويواصل المركز الوطني للأرصاد دوره الحيوي في استخدام أحدث التقنيات لرصد العناصر الجوية، مما يساهم في رفع مستوى السلامة العامة ودعم القطاعات الحيوية مثل الزراعة والسياحة والنقل في المملكة.



