الرياضة

مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025: موعد المباراة وتصريحات المدربين

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي صوب الملاعب المغربية، حيث يستعد منتخب مصر، البطل التاريخي لكأس الأمم الأفريقية، لخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره منتخب كوت ديفوار، حامل اللقب، في إطار منافسات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وتأتي هذه المباراة المرتقبة يوم السبت القادم لتكون بمثابة «نهائي مبكر» يجمع بين اثنين من أقوى منتخبات القارة.

وفي خضم الاستعدادات لهذه الملحمة الكروية، خرج إيمرس فاي، المدير الفني لمنتخب «الأفيال»، بتصريحات صحفية لقناة «كنال بلس» الفرنسية، كشف فيها عن ملامح استراتيجيته لمواجهة الفراعنة. وأكد فاي أن الجهاز الفني يدرك تماماً حجم المسؤولية، مشيراً إلى أن الخطة الدفاعية لن تقتصر على فرض رقابة لصيقة على النجم العالمي محمد صلاح فحسب، بل ستشمل التعامل بحذر وصرامة مع كافة مفاتيح اللعب في المنتخب المصري. وقال فاي: «لن يكون تركيزنا مُنصبًا على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل، وسنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية، ونتمنى الوصول إلى نصف النهائي».

وتحمل هذه المواجهة أبعاداً تاريخية وفنية عميقة؛ فمنتخب مصر يسعى لتعزيز رقمه القياسي وإضافة النجمة الثامنة لقميصه، مستنداً إلى تاريخ عريض من السيطرة القارية. في المقابل، يعيش منتخب كوت ديفوار حالة من التوهج الفني، حيث يطمح «الأفيال» للحفاظ على اللقب للنسخة الثانية على التوالي، ومعادلة إنجازاتهم السابقة برفع الكأس للمرة الرابعة في تاريخهم بعد أعوام 1992 و2015 و2023. وقد أثبت الفريق الإيفواري جاهزيته بعد فوز كاسح على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في دور الـ16، مما يرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة للمنافسين.

على الجانب الآخر، يواصل قائد الفراعنة محمد صلاح تقديم مستويات استثنائية في النسخة الحالية، مؤكداً أنه الرقم الصعب في المعادلة المصرية. وقد نجح صلاح في هز الشباك في جميع مبارياته الثلاث السابقة، حيث سجل في مرمى زيمبابوي وجنوب أفريقيا خلال مرحلة المجموعات، قبل أن يضيف هدفاً حاسماً في شباك منتخب بنين في ثمن النهائي. وبهذا الأداء، يحتل صلاح المركز الثاني في سباق الحذاء الذهبي للبطولة، بفارق هدف وحيد خلف النجم المغربي إبراهيم دياز، مما يضيف طابعاً فردياً مثيراً للمواجهة الجماعية.

وتكتسب المباراة أهمية إقليمية ودولية كبرى، ليس فقط لقيمة النجوم المشاركين، بل لأن الفائز منها سيقطع شوطاً كبيراً نحو اللقب. ومن المقرر أن يلتقي المتأهل من هذه الموقعة الكروية يوم الأربعاء القادم في نصف النهائي مع الفائز من القمة الأخرى التي تجمع بين منتخبي السنغال ومالي، مما يعني أن الطريق إلى منصة التتويج في المغرب لن يكون مفروشاً بالورود، بل يتطلب تجاوز أقوى مدارس الكرة في غرب وشمال أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى