خسائر البورصة المصرية في أولى جلسات 2026

استهلت البورصة المصرية أولى جلسات التداول للعام الجديد 2026 بأداء متراجع، حيث اكتست المؤشرات باللون الأحمر في حركة تصحيحية جاءت عقب تسجيل السوق لمكاسب قياسية وتاريخية على مدار العام المنصرم 2025.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للعام ضغوطاً بيعية، مما أدى إلى تراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بنسبة 0.7% حتى منتصف التعاملات، ليتكبد السوق خسائر سوقية بلغت نحو 21 مليار جنيه. وهبط رأس المال السوقي من مستوياته التاريخية عند 2.998 تريليون جنيه في إغلاق الأسبوع الماضي والعام المنصرم، ليصل إلى نحو 2.977 تريليون جنيه.
أداء المؤشرات الرئيسية
على صعيد المؤشرات، تأثر السوق بعمليات جني الأرباح الطبيعية التي تلي الارتفاعات الكبرى، حيث تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 1.42% ليتداول عند مستوى 41235 نقطة. ولم تكن المؤشرات الأخرى بمنأى عن هذا التراجع، إذ انخفض مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة طفيفة بلغت 0.08% مسجلاً 13114 نقطة، بينما سجل المؤشر الأوسع نطاقاً «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» خسائر بنسبة 0.31% ليصل إلى مستوى 17372 نقطة.
وبلغت أحجام التداول خلال تلك الأثناء نحو 585.4 مليون سهم، بقيمة تداول إجمالية وصلت إلى 1.27 مليار جنيه، تم تنفيذها عبر أكثر من 54.59 ألف عملية، مما يعكس نشاطاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء رغم التراجع.
تحركات المستثمرين والأسهم
وفيما يخص تعاملات المستثمرين، اتجهت المؤسسات والمستثمرون العرب والأجانب نحو البيع، بصافي بيع بلغ 21.5 مليون جنيه للعرب و8.4 مليون جنيه للأجانب، في خطوة تُقرأ اقتصادياً كمحاولة لجني الأرباح السريعة مع بداية العام. في المقابل، خالف المستثمرون المصريون هذا الاتجاه، مسجلين صافي شراء بقيمة 30.08 مليون جنيه، مما يعكس ثقة المستثمر المحلي في قدرة السوق على التعافي.
وعلى مستوى الأسهم، تم التداول على 214 سهماً، ارتفع منها 91 سهماً، بينما تراجعت أسعار 72 سهماً، واستقرت 51 سهماً دون تغيير يذكر.
خلفية تاريخية: إرث عام 2025 القياسي
يأتي هذا التراجع في مستهل 2026 بعد عام استثنائي للبورصة المصرية؛ حيث حقق عام 2025 طفرات غير مسبوقة، وقفز رأس المال السوقي بنسبة 38.2% بمكاسب ضخمة بلغت 829 مليار جنيه. وقد ارتفع رأس المال السوقي من 2.169 تريليون جنيه في بداية 2025 ليلامس سقف الـ 3 تريليونات جنيه بنهاية العام.
كما شهد المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» قفزة بنسبة 40.6% خلال العام الماضي، مضيفاً أكثر من 12 ألف نقطة لرصيده، وهو ما يجعل التراجع الحالي في بداية 2026 أمراً متوقعاً ضمن الدورات الاقتصادية لأسواق المال، حيث غالباً ما تعقب الارتفاعات القوية موجات تصحيحية مؤقتة لإعادة بناء المراكز المالية للمستثمرين.



