محليات

منصة إحسان: ريادة الذكاء الاصطناعي في العمل الخيري السعودي

منذ انطلاقها، أحدثت المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” نقلة نوعية غير مسبوقة في مفهوم العطاء داخل المملكة العربية السعودية، متجاوزة الأساليب التقليدية إلى آفاق رقمية رحبة تعتمد على أحدث التقنيات. وتأتي هذه المنصة كإحدى ثمار القيادة الطموحة التي تهدف إلى تعزيز قيم العمل الإنساني وتطوير القطاع غير الربحي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي.

ريادة تقنية بقيادة “سدايا”

تتربع منصة “إحسان” اليوم على قمة النماذج المؤسسية الخيرية عالمياً، بفضل البنية الرقمية المتينة التي طورتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا“. حيث لم تكتفِ الهيئة بدور المشغل التقني، بل سخرت قدرات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لبناء منظومة متكاملة تضمن توجيه التبرعات إلى مستحقيها بدقة متناهية. ومن أبرز هذه الجهود تطوير “منصة الاستحقاق” التي تعمل على دراسة حالة المستفيدين وربطهم بالجهات الداعمة آلياً، بالإضافة إلى استخدام الخرائط الحرارية لتحديد المناطق الجغرافية الأكثر احتياجاً، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الخيري ويعظم أثره.

دعم قيادي وحملات وطنية مباركة

تحظى المنصة بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وهو ما يتجلى في الرعاية الكريمة للحملات الوطنية للعمل الخيري. ويأتي صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على إقامة الحملة الوطنية في نسختها السادسة خلال شهر رمضان 1447هـ (فبراير 2026م)، تأكيداً على استدامة هذا النهج المبارك. وتعد هذه الحملات مواسم سنوية للتنافس في الخير، حيث تشهد إقبالاً واسعاً من المحسنين، مما يعكس تلاحم المجتمع السعودي وحرصه على البذل والعطاء.

أرقام قياسية وموثوقية عالية

حققت المنصة قفزات نوعية في حجم التبرعات، حيث تشير البيانات إلى تجاوز إجمالي التبرعات حاجز 14 مليار ريال عبر أكثر من 330 مليون عملية تبرع منذ التأسيس، مما يعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبتها المنصة لدى المجتمع. وقد وُصف عام 2025م بالعام الاستثنائي نظراً للنمو الكبير في حجم العطاء الذي تجاوز 4.5 مليار ريال. وتتميز المنصة بسرعة معالجة العمليات، حيث تسجل متوسط 4 عمليات تبرع في الثانية الواحدة، مدعومة بحلول دفع رقمية آمنة وفورية تتيح للمتبرع تتبع أثر تبرعه بكل شفافية.

استدامة مالية عبر “صندوق إحسان الوقفي”

لضمان استمرارية العطاء، أطلقت المنصة “صندوق إحسان الوقفي” الذي يمثل ذراعاً استثمارياً مستداماً. ويُعد الصندوق اليوم أكبر صندوق وقفي متداول في المملكة، بأصول تجاوزت ملياري ريال، محققاً عوائد استثمارية مجزية تساهم في دعم آلاف الجمعيات الخيرية وتمويل المشاريع التنموية، مما يرسخ مفهوم الاستدامة في العمل الخيري وينقل المستفيدين من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى