تبرعات منصة إحسان تتجاوز 14 مليار ريال: إنجاز رقمي سعودي

أعلن معالي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، عن تحقيق إنجاز وطني جديد في قطاع العمل الخيري الرقمي، حيث تجاوز إجمالي التبرعات عبر منصة إحسان حاجز الـ 14 مليار ريال سعودي، مما يعكس التلاحم المجتمعي الكبير وثقة المتبرعين في المنظومة التقنية التي تديرها المملكة.
حوكمة رقمية وموثوقية عالية
وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي الحكومي، أكد الدكتور الغامدي أن “العمل الخيري سمة متأصلة في الشعب السعودي”، مشدداً على أن النجاح الذي حققته المنصة لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج حوكمة مشددة تشرف عليها 13 جهة حكومية وإشرافية. تهدف هذه الحوكمة إلى ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها الفعليين بكل شفافية وموثوقية، مما يعزز من كفاءة القطاع غير الربحي في المملكة.
وأوضح رئيس “سدايا” أن المنصة توظف أحدث تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي لتسهيل تجربة المستخدم، مشيراً إلى أن دورة حياة التبرع عبر المنصة تتميز بالسرعة الفائقة، حيث لا تستغرق عملية التبرع أكثر من 5 ثوانٍ فقط. وأضاف: “نحن نترجم عملية التبرع في أبسط حالاتها، ونسعى لتقليص الوساطة بين المتبرع والمستفيد، وسيكون هناك توثيق عبر مقاطع صوتية ومرئية للمستفيد أثناء شكره للمتبرع، لتعزيز الشفافية والأثر النفسي الإيجابي”.
تكامل حكومي لدعم القطاع الثالث
شهد المؤتمر الصحفي الحكومي حضوراً وزارياً رفيع المستوى، بمشاركة معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، ومعالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد الحقيل. ويأتي هذا التواجد ليؤكد على تكامل الجهود الحكومية في دعم القطاع الثالث (غير الربحي) تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي سياق متصل، استعرض وزير البلديات والإسكان رحلة التحول في القطاع غير الربحي ضمن منظومة الإسكان، وكيف ساهمت المنصات الرقمية في توفير الحلول السكنية للأسر الأشد حاجة، بينما تناول وزير الإعلام أبرز المستجدات والإنجازات الوطنية التي تشهدها المملكة في مختلف الأصعدة.
أثر منصة إحسان محلياً وإقليمياً
تُعد منصة إحسان نموذجاً رائداً في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسانية، حيث تجاوز أثرها الحدود التقليدية للعمل الخيري. وأشار الغامدي إلى أن المنصة تشهد نشاطاً هائلاً، حيث يتم تنفيذ أكثر من 12 مليون عملية تبرع يومية (عمليات تقنية وتفاعلية)، مما يجعلها واحدة من أنشط المنصات الخيرية عالمياً. كما تم التنويه إلى إطلاق “صندوق إحسان الوقفي”، الذي يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية للمشاريع الخيرية، وضمان استمرار العطاء للأجيال القادمة.
يُذكر أن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” نجحت من خلال تطويرها لمنصة إحسان في رفع مستوى الشفافية في العمل الخيري، وتسهيل وصول المحسنين إلى الفئات المستهدفة في شتى المجالات، سواء كانت صحية، تعليمية، اجتماعية، أو إغاثية، مما يرسخ مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني الرقمي.



