مباحثات سعودية قبرصية في نيقوسيا لتعزيز التعاون المشترك

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز الحضور الدولي للمملكة العربية السعودية وتوطيد علاقاتها مع الدول الصديقة في الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، عقد معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اجتماعاً هاماً في العاصمة القبرصية نيقوسيا، اليوم، مع معالي وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.
ويأتي هذا اللقاء الرفيع ليعكس عمق العلاقات المتنامية بين الرياض ونيقوسيا، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض شامل لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحث سبل تعزيزها والدفع بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
أبعاد الزيارة وأهميتها الاستراتيجية
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، حيث تمثل قبرص، بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، بوابة هامة للتعاون بين المملكة والقارة الأوروبية. وفي المقابل، تنظر قبرص إلى المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وشريك اقتصادي قوي، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تقودها المملكة ضمن رؤية 2030.
وقد تطرقت المباحثات إلى تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث يتشارك البلدان الرؤى حول ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات، وأهمية العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
مجالات التعاون المشترك
ناقش الجانبان فرص تطوير التعاون في قطاعات حيوية متعددة، تشمل الطاقة، والسياحة، والتبادل التجاري، مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز لكلا البلدين. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات الدبلوماسية إلى بناء شراكات استراتيجية تخدم مصالحها الوطنية وتساهم في تنويع تحالفاتها الدولية.
حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية قبرص، فواز بن عبدالرحمن الشبيلي، مما يؤكد حرص القيادة على متابعة مخرجات هذه اللقاءات وتفعيل قنوات الاتصال الدبلوماسي بشكل مستمر لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.



