لقاءات الخريجي في اجتماع التعاون الإسلامي بجدة لدعم الصومال

شهدت مدينة جدة حراكاً دبلوماسياً سعودياً مكثفاً، حيث عقد معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة مع عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الدول الإسلامية، وذلك على هامش الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المخصص لمناقشة الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية.
تعزيز العمل الخليجي والإسلامي المشترك
في مستهل هذه اللقاءات، اجتمع الخريجي مع وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة قطر، سلطان بن سعد المريخي. وتناول اللقاء عمق العلاقات الأخوية التي تربط المملكة وقطر، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تنسيق المواقف حيال القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع الاستثنائي، بما يخدم مصالح دول مجلس التعاون ويعزز التضامن الإسلامي.
الشأن الفلسطيني يتصدر المباحثات
وفي إطار اهتمام المملكة الدائم بالقضية الفلسطينية، عقد نائب وزير الخارجية لقاءً هاماً مع وزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين، فارسين أغابكيان شاهين. ركزت المباحثات بشكل رئيسي على مستجدات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، والجهود الدبلوماسية التي تقودها المملكة لوقف العدوان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على موقف الرياض الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.
شراكات استراتيجية مع دول آسيا وأفريقيا
وعلى صعيد العلاقات مع الدول الآسيوية، التقى الخريجي بنائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار، حيث جرى استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين. كما شملت اللقاءات اجتماعاً مع وزير خارجية جمهورية بنغلاديش، توحيد حسين، لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي.
وفي الشأن الأفريقي، وبالتزامن مع محور الاجتماع الرئيسي حول الصومال، التقى معاليه بوزير خارجية ليبيا المكلف، الطاهر الباعور، ووزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية غامبيا، سيرين مودو نجي. تم خلال هذه اللقاءات تبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة الأفريقية، وضرورة تكاتف الجهود الإسلامية لدعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
أهمية الاجتماع الاستثنائي في جدة
تكتسب هذه اللقاءات الجانبية أهمية قصوى كونها تأتي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متزايدة. ويؤكد انعقاد هذا الاجتماع في جدة الدور الريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في قيادة منظمة التعاون الإسلامي وتوحيد الصف لمواجهة الأزمات، لا سيما فيما يتعلق بدعم استقرار الدول الأعضاء كالصومال، والدفاع عن قضايا الأمة المركزية.
يذكر أن اللقاءات حضرها مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، فريد بن سعد الشهري، مما يعكس الاهتمام الرسمي عالي المستوى بإنجاح فعاليات هذا التجمع الدبلوماسي الإسلامي.



