
استشاري لـ “اليوم”: قمل المدارس لا يعني ضعف النظافة.. والتلامس المباشر أبرز طرق انتقاله
وشدد على أن الإصابة بالقمل لا تعني ضعف النظافة الشخصية، وأن التعامل معها يجب أن يكون بالوعي والوقاية بعيدًا عن الوصم أو الإحراج.
وأوضح الحقوي لـ “اليوم” أن الوقاية الفعالة تعتمد على الاكتشاف المبكر ومنع انتقالالقمل بين الرؤوس، وليس على رش المبيدات الحشرية أو تعقيم المدرسة بالكامل، مبينًا أن القمل لا يطير ولا يقفز، وإنما يزحف، وتحدث العدوى غالبًا نتيجة التلامس المباشر بين شعر شخص مصاب وشعر شخص آخر.
تجنب ملامسة الرؤوس
ودعا إلى تجنب ملامسة الرأس للرأس، خصوصًا أثناء اللعب أو التصوير أو الجلوس المتقارب، إلى جانب عدم مشاركة الأدوات الشخصية، مثل الأمشاط والفرش وربطات الشعر والقبعات والمناشف وسماعات الرأس.
وأشار إلى أهمية تقليل احتكاك الشعر الطويل بشعر الآخرين، ويمكن ربط الشعر لتقليل فرص التلامس المباشر، مع التأكيد على أن طول الشعر بحد ذاته لا يعني الإصابة بالقمل.
الحكة تستدعي الفحص
وبيّن الحقوي أن ظهور الحكة، خصوصًا خلف الأذنين وعند مؤخرة الرقبة، يستدعي فحص شعر الطفل بعناية، والبحث عن القمل الحي أو الصيبان الملتصق بقوة بالشعرة، مشددًا على أن الاكتشاف المبكر يسهم في سرعة العلاج والحد من انتقال العدوى.
وأضاف أن العناية بالنظافة الشخصية أمر مهم للصحة العامة، إلا أن القمل لا يرتبط بمستوى نظافة الشخص، ولذلك لا ينبغي التعامل مع الطفل المصاب باعتباره مهملًا أو غير نظيف.
ماذا نفعل عند اكتشاف القمل؟
وأوضح أن اكتشاف الإصابة يستدعي بدء العلاج المناسب وفق الإرشادات الطبية أو توجيهات الطبيب أو الصيدلي، مع فحص أفراد المنزل والمخالطين القريبين، وعلاج من تثبت إصابته.
كما أوصى بغسل أغطية الوسائد والملابس والمناشف التي استُخدمت مؤخرًا وتجفيفها بالحرارة المناسبة، إلى جانب تنظيف الأماكن التي لامسها رأس المصاب بالمكنسة الكهربائية.
وأكد أن الأمر لا يستدعي تعقيم الفصل الدراسي بالكامل أو رش المبيدات الحشرية على الأثاث، مشيرًا إلى أن المبالغة في استخدام المبيدات داخل البيئة المدرسية أو المنزلية ليست إجراءً ضروريًا للسيطرة على القمل.
لا حاجة لمنع الطفل بسبب الصيبان فقط
وحذر الحقوي من تطبيق سياسة «No-Nit» التي تمنع الطفل من العودة إلى المدرسة حتى اختفاء جميع الصيبان، موضحًا أن وجود الصيبان وحده لا يعني بالضرورة وجود عدوى نشطة، وأن إبعاد الطفل عن المدرسة لفترات طويلة قد يؤدي إلى غياب دراسي غير ضروري.
وأكد أن التعامل الصحيح يبدأ بالاكتشاف، ثم إبلاغ الأسرة بسرية، وتوجيهها للعلاج والمتابعة، مع استمرار مراقبة الحالة وفق الإرشادات المعتمدة.
دور المدرسة.. حماية دون وصم
وأشار إلى أن التعاون بين المدرسة والأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في الحد من انتشار القمل، داعيًا إلى التعامل مع الإصابة باعتبارها مشكلة صحية قابلة للعلاج وليست سببًا للإحراج.
القمل لا يطير ولا يقفز
وأكد الدكتور الحقوي أن من أبرز المفاهيم الخاطئة حول القمل الاعتقاد بأنه يطير أو يقفز من طفل إلى آخر، موضحًا أنه يزحف، وأن التلامس المباشر بين الرؤوس هو الطريق الأهم لانتقاله.
وختم بالتأكيد على أن الوقاية لا تتطلب إجراءات معقدة، وإنما تعتمد على الفحص المبكر، والعلاج المناسب، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وتقليل التلامس المباشر بين الرؤوس، والتعاون بين الأسرة والمدرسة، مع الابتعاد عن المبالغة في التعقيم أو وصم الأطفال المصابين.



