محليات

المها العربي.. المملكة تخفض تهديد انقراضه 4 درجات خلال 4 عقود

استعرضت منصة PANORAMA التابعة للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة «IUCN»، في مقال علمي، تجربة المملكة العربية السعودية في استعادة المها العربي وإعادته إلى بيئاته الطبيعية، ضمن جهود وطنية متواصلة امتدت لأربعة عقود، وأسهمت في خفض مستوى تهديد النوع أربع درجات على المقياس الدولي خلال الفترة من 1986م إلى 2026م.
وبيّن المقال أن رحلة استعادة المها العربي تمثل نموذجًا للجهود الوطنية في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة تأهيل موائلها الطبيعية، من خلال برامج الإكثار وإعادة التوطين والحماية والإدارة المستدامة للموائل، وصولًا إلى تعزيز أعداد المها العربي وانتشاره في البيئات البرية المناسبة بالمملكة.

عقود من حماية المها العربي

وتعود محطات حماية المها العربي إلى عقود مضت، إذ شهد عام 1961م بدء جهود دولية للمحافظة على النوع، فيما أُطلق عام 1972م برنامج لإكثار المها العربي في المملكة، قبل أن تتوسع عمليات إعادة التوطين في عام 1986م ضمن موائل مناسبة، واستمرت الجهود والبرامج الوطنية في دعم استعادة النوع وتعزيز وجوده في البرية.
وفي عام 1995م انتقل تصنيف المها العربي على المقياس الدولي من «منقرض في البرية» إلى «معرض للخطر»، في تحول يعكس أثر جهود الحماية والإكثار وإعادة التوطين، فيما تواصلت البرامج خلال العقود التالية لتعزيز أعداد النوع وانتشاره في موائله الطبيعية.

نجاح برامج الاستعادة والحماية

وأشار المقال إلى أن هذه الجهود أثمرت بحلول عام 2026م عن وجود نحو 3,064 رأسًا من المها العربي موزعة على 11 موقعًا في مناطق مختلفة من المملكة، مع اتجاه متزايد في أعدادها، بما يعكس نجاح برامج الاستعادة والحماية التي يقودها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.
وتبرز تجربة المملكة في استعادة المها العربي نموذجًا عمليًا لأهمية استمرارية برامج المحافظة على الحياة الفطرية، وتكامل جهود الإكثار والحماية وإعادة التوطين وإدارة الموائل، بما يدعم استدامة التنوع الأحيائي ويحافظ على الأنواع الفطرية للأجيال القادمة.
وتأتي هذه المنجزات امتدادًا لجهود المملكة في حماية الحياة الفطرية وتنمية النظم البيئية، وتعزيز حضور الأنواع المحلية في موائلها الطبيعية، وصولًا إلى الهدف المتمثل في استبعاد المها العربي من دائرة التهديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى