
بضغوط أمريكية.. منع حضور رئيس الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعًا في النمسا
تسببت ضغوط أمريكية في منع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي من دخول النمسا للمشاركة في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما استدعى تنديدًا ايرانيًا بـ”سابقة ستطال الجميع”.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن واشنطن رفضت طلب محمد إسلامي الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، للحصول على تأشيرة للدخول إلى النمسا.
وقال إنه شخص مدرج في قائمة العقوبات و”لا نريد للأشخاص المدرجين في قوائم العقوبات أن يلتفوا على عقوباتهم”، مشيرًا إلى أنه طلب الحصول على إعفاء من العقوبات ورُفض ذلك.
وهذه هي المرة الأولى التي يُمنع فيها إسلامي من دخول مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة الأممية المعنية بالشأن النووي، وكان قد شارك في المؤتمر الذي عُقد في سبتمبر 2025 وألقى فيه كلمة باسم إيران، الدولة العضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
حظر سفر من الأمم المتحدة
وأوضحت وزارة الخارجية النمسوية أن محمد إسلامي خاضع لحظر سفر صادر عن الأمم المتحدة.
وتابعت الوزارة: طلبت فيينا من اللجنة المختصة في مجلس الأمن إصدار إعفاء، غير أن هذا الطلب رُفض لتعذّر التوصّل إلى التوافق.
وأضاف المصدر نفسه: لذلك لم يكن من الممكن السماح له بدخول الأراضي النمسوية بسبب الالتزامات الدولية للنمسا.
وأورد التلفزيون الإيراني أن إسلامي ووفده استقلا رحلة عادية إلى فيينا يوم السبت، لكن جرى اعتراضهما في الطريق بسبب عقبات وضعتها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المسؤول الإيراني عاد إلى طهران في اليوم نفسه.
طهران تحتج على القرار
واستدعت طهران القائم بالأعمال النمسوي احتجاجًا على هذا القرار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن رفض فيينا إصدار تأشيرات لوفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار لا مبرر له على الإطلاق.
وأضاف: من الواضح لنا أن هذا الحادث وقع تحت الضغط الأمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية.
وأشار نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إلى أن عدم إصدار النمسا تأشيرات دخول لوفد الجمهورية الإسلامية، ومنعه تاليًا من حضور الاجتماع هو تصرف صبياني تقف خلفه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال إن منع حضور المؤتمر العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرًا لها، هو سابقة ستطال الجميع، لذلك علينا مواجهة ضغط سياسي تنمّري من هذا القبيل.
وأضاف: لا يمكن لأحد أن يفسّر أحدث الأفعال الخبيثة من الإدارة الأمريكية، بغير تصرف ذي طابع صبياني.


