الرياضة

صدمة في طرابزون.. هل انتهى عصر محمد صلاح الذهبي؟

في خطوة هزت أركان الشارع الرياضي وأثارت موجة غضب وعلامات استفهام لا تنتهي، وجد النجم المصري محمد صلاح نفسه في قلب واحدة من أكثر المحطات جَدلاً في مسيرته الكروية، عقب بدء مشاركته مع طرابزون سبور التركي.

الصفقة التي بَدت للوهلة الأولى كنزاً استثمارياً أسطورياً، تحولت سريعاً إلى كابوس فني يخنق طموحات «الملك المصري».

من الناحية المادية، حسم محمد صلاح الرهان بلا منازع، إذ ضمن عقداً استثنائياً يمنحه راتباً هو الأعلى في تاريخ الدوري التركي، إلى جانب نسبة من مبيعات قمصانه وعائدات إعلانية ضخمة عززت إمبراطوريته الاقتصادية خارج الملعب.

لكن خلف هذا الغطاء الذهبي، يصطدم قائد المنتخب المصري بوقع فني مرير، فالنادي يملك منظومة كروية متواضعة وليس من أعمدة الدوري التركي، ويعتمد تكتيكاً يجبره على التراجع لمنتصف الملعب لبناء الهجمات بنفسه، وسط غياب تام للحلول لدى زملائه، مما قطّع حبال التمريرات الحاسمة وحرمه من ممارسة هوايته المفضلة في هز الشباك.

لكن الخسارة الأكبر لم تكن رقمية بل معنوية، فالانتقال من صخب منافسات «دوري أبطال أوروبا» وجنون «البريميرليغ» إلى فريق لا يعتبر حتى من أقطاب واعمدة الدوري التركي، هدد بحجب بريقه العالمي وتضاؤل فرصه في الترشح للجوائز الفردية المرموقة.

لقد أمن صلاح مستقبله المالي بعقد خيالي، لكنه في المقابل يدفع في هذا الفريق المتواضع ضريبة باهظة من رصيده الكروي وهيبته الرياضية التي بناها بعرق السنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى