
عاجل نقل الطلاب عبر «نور».. «لا يوجد شاغر» و«قيد الدراسة» أبرز حالات التعثر
وتفاعلت الوزارة عبر مركز رعاية المستفيدين «تواصل» مع شكوى لولي أمر تعثر نقل ابنته. ووجهت برفع تذكرة «استفسار» عبر المركز، واختيار إدارة التعليم، ثم خدمة «شؤون القبول»، وصولاً إلى الجهة المعنية لمعالجة الطلب.
وفي السياق ذاته، أكد مختصون في التقنية لـ «اليوم» أن تعثر طلبات النقل لا يعني بالضرورة وجود خلل تقني. وأوضحوا أن الأسباب قد ترتبط بالكثافة العالية خلال فترات الذروة، أو غياب الشواغر، أو تأخر الإجراءات الإدارية بالمدارس.
الكثافة من أبرز التحديات
وأوضح الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي الدكتور عبدالله الدرعاني، أن النقل الإلكتروني يمثل تحدياً للمنظومات الرقمية الكبيرة. وأشار إلى أن هذا التحدي يبرز بوضوح عند ارتفاع كثافة الاستخدام وتزامن آلاف الطلبات خلال فترات زمنية قصيرة.
د عبدالله الدرعاني
وبيّن الدرعاني أن خدمة النقل تعتمد على التحقق من الشواغر ومطابقة بيانات متعددة، أبرزها بيانات العنوان الوطني. وأضاف أن هذا الضغط يكشف أحياناً محدودية قدرة البنية التقنية على استيعاب الارتفاع المفاجئ للطلبات بساعات الذروة.
ودعا الأستاذ المشارك إلى تفعيل مسارات بديلة ضمن خطط إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال. واقترح الاستعانة بمركز الاتصال الموحد 19996 والإدارات التعليمية، لضمان تقديم الخدمة بسلاسة عند تعذر الوصول إلى النظام الإلكتروني.
وطالب الدرعاني برفع سعة الخوادم مؤقتاً خلال أسابيع التسجيل، وتوزيع إتاحة الخدمة جغرافياً وحسب المراحل الدراسية. وأكد أن هذه الخطوات تسهم في الحد من تزامن الطلبات وتخفيف الضغط الكبير على المنظومة الرقمية.
وشدد على أهمية بناء بيئة سحابية مرنة تتوسع تلقائياً، مع فصل خدمة النقل كوحدة رقمية مستقلة. وأوضح أن هذا الفصل يمنع تأثر الخدمة في حال تعطل خدمات أخرى مرتبطة بنظام «نور» التعليمي.
واستطرد الدرعاني مقترحاً إنشاء نظام «انتظار إلكتروني» يحفظ طلب ولي الأمر عند غياب الشواغر بدلاً من رفضه. كما أكد ضرورة توفير لوحة مراقبة تقنية تكتشف الأعطال لحظياً وتوجه تنبيهات آلية للفرق المختصة للتدخل السريع.
وقال الدكتور الدرعاني: «التحول الرقمي الناجح لا يُقاس بإطلاق الخدمة فقط، بل بقدرتها على الصمود خلال لحظات الذروة». وأضاف أن نجاح المنظومة يكمن في التعايش مع التحديات وتجاوزها، مع حفظ حقوق المستخدمين واستمرار الخدمة.
إيجاد حلول ميسرة
من جهته، أوضح المستشار التقني المهندس بندر بن محمد الحديثي، أن تعثر الطلبات يرتبط غالباً بتوافر الشواغر بالمدرسة المطلوبة. وأشار إلى أن الطلب يمر بإجراءات إدارية، وقد يبقى في حالة «قيد الدراسة» حتى يُتخذ الإجراء المناسب.
م بندر الحديثي
وبيّن الحديثي وجود فرق شاسع بين غياب المقعد الشاغر، وتأخر المدرسة بالدراسة، وبين الخلل التقني الفعلي. وحذر من أن عدم توضيح سبب التعثر بدقة يدفع المستخدم للاعتقاد بوجود مشكلة تقنية في المنصة بكل الحالات.
ولفت المستشار التقني إلى أن المدة المتوقعة لإغلاق طلب النقل تبلغ ثلاثة أيام عمل فقط. ودعا إلى ربط النظام بتنبيه آلي يُرسل للجهة المسؤولة أو الدعم الفني عند تجاوز هذه المدة دون اتخاذ أي إجراء تنفيذي.
واقترح الحديثي تطوير شاشة المتابعة لتوضح لولي الأمر سبب التعثر بصورة مباشرة عبر حالات محددة وواضحة. وتشمل هذه الحالات: «لا يوجد شاغر»، أو «بانتظار إجراء المدرسة»، أو «تعثر تقني»، مع تحديد الجهة المسؤولة والمدة المتوقعة.
وطالب بإنشاء قائمة انتظار إلكترونية ترتبط بالطاقة الاستيعابية الفعلية للمدارس. وتتيح هذه القائمة للمستفيد ترتيب المدارس حسب الأولوية، لينتقل الطلب للخيار الثاني آلياً عند عدم توافر مقعد بالمدرسة الأولى.
ودعا الحديثي لتوفير مسار إلكتروني بديل يحفظ بيانات الطلبات المدخلة أثناء تعطل النظام. وأوضح أن هذا المسار يعالج الطلبات تلقائياً فور عودة الخدمة، مما يمنع فقدانها أو إرهاق أولياء الأمور بإعادة إدخالها.
وتواصلت «اليوم» مع المتحدث الرسمي لوزارة التعليم منى العجمي للحصول على توضيح رسمي بشأن هذه التساؤلات. وتضمن التواصل التأكيد على أهمية التفاعل المباشر مع الجمهور، وسرعة معالجة الملاحظات قبل تحولها لأزمة اتصالية، وما زالت الصحيفة تنتظر الرد.



