مفتي اليونان يعود لمجمع الملك فهد ويستعيد رحلة ترجمة معاني القرآن
وجاءت زيارة الدكتور جهاد ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدفعة الثانية من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ليعود مجددًا إلى أروقة المجمع الذي شهد جانبًا مهمًا من مسيرته العلمية، مستعيدًا تفاصيل سنوات قضاها في مراجعة الترجمة اليونانية لمعاني القرآن الكريم، واصفًا تلك المرحلة بأنها من أبرز المحطات العلمية في حياته.
ذكريات علمية مميزة
وأوضح الدكتور جهاد أن مشاركته في مراجعة ترجمة معاني القرآن الكريم امتدت لأكثر من عامين، بالتزامن مع دراسته لمرحلتي الماجستير والدكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بعد إتمامه مرحلة البكالوريوس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، مبينًا أن تلك المرحلة ارتبطت بذكريات علمية مميزة، كان خلالها يراجع كل صفحة وكل آية بعناية ودقة، حرصًا على سلامة المعنى ودقة الدلالة قبل اعتماد الترجمة للطباعة.
وأكد أن الترجمة اليونانية الصادرة عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف تحظى بمكانة وثقة واسعتين لدى المسلمين والباحثين في اليونان، وأصبحت مرجعًا يستفيد منه العلماء والدعاة والجامعات؛ لما تتميز به من دقة علمية ومنهجية رصينة، مشيرًا إلى أن اسمه لا يزال مثبتًا في مقدمة الترجمة، وهو ما يعدّه وسامًا علميًا يعتز به.
وأشار إلى أن أثر هذه الترجمة لم يقتصر على المؤسسات والمراكز الإسلامية، بل امتد إلى المجال الأكاديمي، مبينًا أنه يعتمد عليها في تدريس علوم القرآن وتفسيره في جامعة أرسطو بمدينة تسالونيكي، كما يستفيد منها المسلمون وغير المسلمين الناطقون باللغة اليونانية في التعرف على معاني القرآن الكريم من مصدر موثوق.
سنوات حافلة بالعلم والعطاء
واستعاد الدكتور جهاد خليل تفاصيل مغادرته المدينة المنورة عام 2003، بعد إتمام أعمال مراجعة الترجمة، مؤكدًا أن عودته اليوم ضمن الدفعة الثانية من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة أعادت إليه ذكريات سنوات حافلة بالعلم والعطاء، وجددت مشاعر الارتباط بالمكان الذي شهد إحدى أهم مراحل مسيرته الأكاديمية والدعوية.
وفي ختام حديثه، رفع الشيخ الدكتور جهاد خليل أسمى آيات الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مثمنًا ما توليه المملكة العربية السعودية من عناية بكتاب الله الكريم، وما تقدمه من دعم لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يواصل رسالته في طباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه ونشرها بأكثر من ٨٠ لغة بمختلف اللغات، بما يسهم في التعريف بالقرآن الكريم وإيصال رسالة الإسلام السمحة إلى شعوب العالم.



