محليات

58 محطة شمسية تدعم مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة | رؤية 2030

خطوة استراتيجية نحو مستقبل الطاقة المستدامة

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتحقيق أهداف رؤية 2030، كشفت بيانات حديثة صادرة عن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عن اكتمال نشر شبكة وطنية متكاملة تضم 58 محطة متطورة لرصد موارد الطاقة الشمسية. هذه الشبكة، الموزعة بدقة في مختلف أنحاء البلاد، تشكل بنية تحتية حيوية لتوفير بيانات عالية الجودة والموثوقية، والتي تعتبر حجر الزاوية في تخطيط وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة.

يأتي هذا التطور في سياق سعي المملكة لتنويع مزيج الطاقة الوطني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز ضمن ما يعرف بـ “الحزام الشمسي”، والذي يمنحها أحد أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم. إن توفير بيانات دقيقة ومباشرة من مواقع متعددة يقلل من مخاطر الاستثمار ويشجع المطورين المحليين والدوليين على المشاركة بفعالية في قطاع الطاقة النظيفة، مما يسرّع من وتيرة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

توزيع جغرافي شامل لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة

تتميز شبكة الرصد بتغطيتها الجغرافية الواسعة التي تشمل مختلف البيئات المناخية في المملكة، من المناطق الحضرية الكبرى إلى السواحل والصحاري الشاسعة. وتستحوذ منطقة الرياض على النصيب الأكبر بـ 13 محطة، موزعة في مواقع حيوية مثل مدينة الرياض، وملهم، ووادي الدواسر، بالإضافة إلى محطات داخل مدينة الملك عبد الله للطاقة وجامعتي الملك سعود والأميرة نورة.

تليها منطقة مكة المكرمة بـ 9 محطات تغطي مكة وجدة والطائف وثول وغيرها، ثم المنطقة الشرقية بـ 7 محطات في الأحساء والدمام والجبيل والظهران. كما تمتد الشبكة لتشمل كافة المناطق الأخرى، من الحدود الشمالية وتبوك والجوف شمالاً، إلى جازان ونجران جنوباً، مروراً بالقصيم وحائل وعسير والباحة، مما يضمن تكوين صورة متكاملة عن إمكانيات الطاقة الشمسية على مستوى المملكة بأكملها.

بيانات دقيقة لتعزيز الكفاءة وجذب الاستثمارات

تقوم هذه المحطات برصد المكونات الثلاثة الرئيسية للإشعاع الشمسي: الإشعاع الشمسي المباشر (DNI)، والإشعاع الأفقي العالمي (GHI)، والإشعاع الأفقي المنتشر (DHI)، إلى جانب متغيرات مناخية أخرى. وتعتبر هذه القياسات بالغة الأهمية؛ حيث أن لكل تقنية من تقنيات الطاقة الشمسية متطلباتها الخاصة. فالطاقة الشمسية المركزة (CSP) تعتمد بشكل أساسي على الإشعاع المباشر (DNI)، بينما تعتمد الألواح الكهروضوئية (PV) على الإشعاع العالمي (GHI). إن توفير هذه البيانات الدقيقة يمكّن المخططين من اختيار التقنية الأمثل لكل موقع، مما يرفع من كفاءة المشاريع وعائداتها الاقتصادية. وتساهم هذه الشبكة الوطنية في دعم دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، وتوفير مرجع موثوق للباحثين والأكاديميين والمستثمرين، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال الطاقة المتجددة ويتوافق مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى