أخبار العالم

زلزال يضرب اليابان بقوة 6 درجات.. لا تحذير من تسونامي

ضرب زلزال يضرب اليابان اليوم بقوة بلغت 6 درجات على مقياس ريختر، مستهدفاً المنطقة البحرية قبالة سواحل محافظة إيواتيه شمال شرق البلاد. وقد أثار الزلزال حالة من القلق لدى السكان المحليين، إلا أن وكالة الأرصاد الجوية اليابانية سارعت إلى طمأنة الجمهور، مؤكدة عدم وجود أي خطر من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) نتيجة لهذه الهزة الأرضية.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن الوكالة، وقع الزلزال على عمق ضحل نسبياً يبلغ حوالي 40 كيلومتراً تحت قاع البحر، وهو ما يفسر الشعور به في عدة مناطق. وقد سجلت الهزة شدة بلغت 4 درجات على مقياس “شيندو” الياباني المؤلف من 7 درجات في أجزاء من محافظتي أوموري وإيواتيه، وهي شدة تعتبر متوسطة ولا ينتج عنها عادةً أضرار هيكلية كبيرة، لكنها كافية لإيقاظ النائمين وتأرجح الأجسام المعلقة بشكل ملحوظ.

هزة أرضية في منطقة معتادة على النشاط الزلزالي

تقع اليابان على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم نشاطاً من الناحية الزلزالية. وتشهد البلاد آلاف الهزات الأرضية سنوياً، معظمها خفيف ولا يشعر به السكان. ومع ذلك، فإن تاريخ اليابان مليء بالزلازل المدمرة، وأبرزها زلزال توهوكو الكبير عام 2011 الذي بلغت قوته 9.1 درجة وأطلق العنان لموجات تسونامي كارثية، مما تسبب في خسائر فادحة وأدى إلى كارثة فوكوشيما النووية. هذه الخلفية التاريخية تجعل أي هزة أرضية متوسطة أو قوية حدثاً يستدعي اليقظة الفائقة من قبل السلطات والمواطنين على حد سواء.

لماذا لم يصدر تحذير تسونامي بعد هذا الزلزال الذي يضرب اليابان؟

أوضحت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن قرار عدم إصدار تحذير من تسونامي استند إلى تحليل دقيق لطبيعة الزلزال. فليس كل زلزال يقع تحت البحر قادراً على توليد موجات مد عاتية. يعتمد ذلك على عدة عوامل، أهمها قوة الزلزال وعمقه ونوع الحركة التي تحدث في الصدع الأرضي. في هذه الحالة، ورغم أن قوة الزلزال كانت 6 درجات، إلا أن نمط الحركة التكتونية لم يتسبب في إزاحة عمودية كبيرة لكمية من مياه البحر، وهو الشرط الأساسي لتكوّن التسونامي. وتعتمد اليابان على شبكة متطورة للغاية من أجهزة الاستشعار وأنظمة الإنذار المبكر التي يمكنها تقييم خطر التسونامي في غضون دقائق من وقوع الزلزال، مما يسمح باتخاذ قرارات سريعة ودقيقة لحماية الأرواح والممتلكات على طول سواحلها الشاسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى