Localities

68 مليون زائر للحرمين في شهر: إنجاز سعودي ورؤية 2030

سجلت الحرمين الشريفين رقماً قياسياً جديداً في أعداد القاصدين، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية عن استقبال أكثر من 68 مليون زائر ومعتمر في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال شهر واحد فقط، في مؤشر قوي على نجاح الخطط التشغيلية والتنظيمية التي تعتمدها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

طفرة في الخدمات وكفاءة في إدارة الحشود

يعكس هذا الرقم الضخم الجاهزية العالية للمنظومة الخدمية في الحرمين الشريفين، حيث تتضافر جهود كافة الجهات الحكومية والأمنية والخدمية لضمان انسيابية الحركة وتوفير الأجواء الروحانية الآمنة. وتشمل هذه الخدمات عمليات التعقيم المستمرة، وتوزيع ملايين اللترات من ماء زمزم، بالإضافة إلى خدمات التنقل بالعربات الكهربائية والعادية لكبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن الخدمات التوجيهية والإرشادية بلغات متعددة لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات.

رؤية 2030 ومستهدفات خدمة ضيوف الرحمن

لا يمكن فصل هذه الأرقام المتصاعدة عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، وتحديداً "برنامج خدمة ضيوف الرحمن"، الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج والعمرة والزيارة. وتسعى المملكة من خلال هذه الرؤية الطموحة إلى رفع الطاقة الاستيعابية لتيسير استضافة 30 مليون معتمر سنوياً بحلول عام 2030. ولتحقيق ذلك، نفذت الدولة مشاريع عملاقة، أبرزها التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، وتطوير ساحات المسجد النبوي، مما ساهم بشكل مباشر في استيعاب هذه الكثافة البشرية الهائلة.

التكنولوجيا والبنية التحتية كركائز أساسية

لعبت التكنولوجيا دوراً محورياً في إدارة هذه الأعداد المليونية، حيث سهلت التطبيقات الذكية مثل تطبيق "نسك" و"توكلنا" إجراءات حجز التصاريح وتنظيم التفويج، مما قلل من التكدس ورفع مستوى التنظيم. كما أن تطور البنية التحتية لقطاع النقل، بما في ذلك قطار الحرمين السريع وتطوير المطارات الدولية في جدة والمدينة المنورة، ساهم في تسهيل وصول الزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة دينية وسياحية عالمية رائدة.

Economic and social impact

إلى جانب البعد الديني والروحاني، يحمل توافد 68 مليون زائر دلالات اقتصادية هامة، حيث ينعش قطاعات الضيافة، والنقل، والتجزئة، والإعاشة، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز المحتوى المحلي. ويؤكد هذا الإنجاز قدرة المملكة العربية السعودية الفائقة على إدارة الحشود المليونية بكفاءة واقتدار، مقدّمة نموذجاً عالمياً يحتذى به في إدارة المناسبات الدينية الكبرى.

Related articles

Go to top button