Abdullah bin Zayed calls for an immediate ceasefire in Sudan: Details of the situation

جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التأكيد على موقف الدولة الثابت والداعي إلى ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في السودان، مشدداً على أهمية العودة إلى مسار الحوار السياسي لإنهاء الصراع الدائر وحقن دماء الشعب السوداني الشقيق.
أولوية الحل السياسي وحماية المدنيين
وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية، تأتي تصريحات سمو الشيخ عبدالله بن زايد لتعكس قلق المجتمع الدولي والإقليمي تجاه استمرار العمليات العسكرية. وأوضح سموه أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تكون لحماية المدنيين، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لوصول المساعدات الإغاثية والطبية إلى المتضررين في مختلف الولايات السودانية، مؤكداً أن الحل العسكري لن يجلب سوى المزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
خلفية الصراع وتطورات الأزمة
يعيش السودان منذ منتصف أبريل 2023 أزمة سياسية وأمنية حادة، اندلعت إثر اشتباكات مسلحة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وقد أدى هذا النزاع إلى تحولات جذرية في المشهد السوداني، حيث تسببت المعارك في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور ومناطق أخرى في تدمير واسع للبنية التحتية، وتعطيل الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ورعاية صحية، مما وضع البلاد على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة.
تداعيات إنسانية كارثية
تشير التقارير الأممية والدولية إلى أن استمرار الحرب في السودان قد خلف ملايين النازحين داخلياً واللاجئين في دول الجوار، وسط تحذيرات متصاعدة من خطر المجاعة وانتشار الأوبئة. ومن هنا، تبرز أهمية الدعوة الإماراتية التي تتناغم مع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع، حيث تعتبر الإمارات من الدول السباقة في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب السوداني منذ اندلاع الأزمة، عبر تسيير الجسور الجوية وتقديم الإمدادات الطبية والغذائية.
الأهمية الاستراتيجية لاستقرار السودان
لا تقتصر أهمية وقف إطلاق النار على الشأن الداخلي السوداني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. يُعد السودان دولة محورية تربط بين العالم العربي والقارة الأفريقية، ويطل على البحر الأحمر الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. إن استمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تؤثر على دول الجوار في منطقة القرن الأفريقي والساحل والصحراء، مما يجعل من استعادة الأمن في السودان ضرورة ملحة للأمن والسلم الدوليين.
وفي الختام، دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد كافة الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، والتحلي بالحكمة والمسؤولية، والانخراط بجدية في مفاوضات تفضي إلى توافق وطني يعيد للسودان استقراره ويحقق تطلعات شعبه في التنمية والازدهار.



