Abdullah Saleh Kamel elected as President of the Federation of Saudi Chambers (2026-2029)

في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي توليها الأوساط الاقتصادية والتجارية في المملكة العربية السعودية لقياداتها البارزة، انتُخب الشيخ عبدالله صالح كامل، رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، رئيساً لاتحاد الغرف السعودية للدورة السادسة عشرة. وستمتد فترة رئاسته من عام 2026 حتى عام 2029، ليقود بذلك مظلة القطاع الخاص السعودي في مرحلة مفصلية من تاريخ الاقتصاد الوطني.
خبرة عريقة وإرث اقتصادي ممتد
لا يعد اختيار الشيخ عبدالله صالح كامل لهذا المنصب وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة حافلة من العمل المؤسسي والاقتصادي. فهو ينحدر من مدرسة اقتصادية عريقة أسسها والده الراحل الشيخ صالح كامل، أحد رواد الصيرفة الإسلامية والإعلام في العالم العربي. ويمتلك عبدالله كامل خبرة واسعة من خلال رئاسته لغرفة مكة المكرمة، التي تعد واحدة من أقدم وأعرق الغرف التجارية في المملكة، بالإضافة إلى قيادته للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، مما يمنحه بعداً دولياً وعلاقات استراتيجية واسعة.
Economic context and Vision 2030
يأتي هذا الانتخاب في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد المملكة حراكاً اقتصادياً غير مسبوق مدفوعاً بمستهدفات "رؤية السعودية 2030". وتهدف الرؤية بشكل رئيسي إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. ومن المتوقع أن يلعب اتحاد الغرف السعودية تحت قيادة كامل دوراً محورياً في تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ودعم ملفات التوطين والابتكار.
Regional and international dimensions
يحمل تولي الشيخ عبدالله كامل لهذا المنصب دلالات تتجاوز الشأن المحلي؛ فجمعه بين رئاسة الاتحاد السعودي ورئاسة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية يعزز من فرص التكامل الاقتصادي بين المملكة والدول الإسلامية الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. هذا الربط الاستراتيجي من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للصادرات السعودية غير النفطية، ويسهم في جذب استثمارات نوعية إلى المملكة، مما يرسخ مكانة السعودية كمركز لوجستي وتجاري عالمي يربط بين القارات الثلاث.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تشير التوقعات إلى أن الدورة السادسة عشرة للاتحاد ستركز بشكل مكثف على تمكين رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعد العصب الحيوي لأي اقتصاد متنامٍ. وسيكون على عاتق المجلس الجديد مسؤولية تطوير بيئة الأعمال، وتقديم مبادرات نوعية تضمن استدامة هذه المنشآت ونموها، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية الطموحة لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام.



