economy

Gold prices hit a historic high of $4,534 per ounce

واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها التاريخية، محطمة كافة التوقعات السابقة، حيث قفزت المعدن الأصفر والفضة لتسجل مستويات قياسية جديدة بنهاية التداولات اليومية والأسبوعية يوم أمس (الجمعة). يأتي هذا الارتفاع الجنوني مدفوعاً بموجة طلب هائلة على الملاذات الآمنة، تزامناً مع تزايد رهانات المستثمرين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة مجدداً خلال العام المقبل.

أرقام قياسية جديدة في الأسواق العالمية

في تفاصيل التداولات، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى سعر 4502.75 دولار للأوقية، وذلك بعد أن لامس مستوى قياسياً غير مسبوق عند 4530.60 دولار في وقت سابق من الجلسة. ولم تكن العقود الآجلة بعيدة عن هذا الزخم، حيث ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 0.7% لتستقر عند قمة تاريخية جديدة بلغت 4533.60 دولار للأوقية.

ولم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل شهدت المعادن النفيسة الأخرى انتعاشاً ملحوظاً، حيث سجلت الفضة مستويات قياسية، ورافقها ارتفاع ملموس في أسعار البلاتين والبلاديوم، مما يعكس حالة من التفاؤل العام في قطاع المعادن الثمينة.

العوامل الاقتصادية المحركة للأسعار

يُعزى هذا الارتفاع التاريخي بشكل رئيسي إلى العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة الأمريكية. فعندما تتزايد التوقعات بخفض الفائدة، تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالسندات أو الودائع البنكية. كما أن خفض الفائدة عادة ما يضغط على قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أرخص لحائزي العملات الأخرى، فيزيد الطلب ويرتفع السعر.

Gold as a safe haven amid tensions

تاريخياً، يلجأ المستثمرون إلى الذهب في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. ويشير المحللون إلى أن كسر حاجز الـ 4500 دولار للأوقية يعد تحولاً نفسياً وفنياً هائلاً في الأسواق المالية، مما يؤكد استمرار ثقة الأسواق في المعدن الأصفر كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات الورقية. هذا المستوى السعري يعكس مخاوف كامنة في الاقتصاد العالمي تدفع رؤوس الأموال الكبرى للبحث عن بر الأمان.

تأثيرات الأسعار الجديدة على الأسواق

من المتوقع أن يلقي هذا الارتفاع بظلاله على أسواق المجوهرات والاستثمار الفعلي، حيث قد يؤدي السعر المرتفع إلى تباطؤ الطلب الاستهلاكي في الأسواق الناشئة، بينما سيزيد من شهية البنوك المركزية وصناديق التحوط لتعزيز احتياطياتها من الذهب كجزء من استراتيجيات تنويع الأصول. إن استقرار الذهب فوق مستويات 4500 دولار يؤسس لمرحلة جديدة قد تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في السلع الأساسية للفترة المقبلة.

Related articles

Go to top button