أخبار العالم

زلزال أفغانستان اليوم: هزة قوية بقوة 6.1 تضرب شرق البلاد

ضرب زلزال أفغانستان بقوة 6.1 درجة على مقياس ريختر مناطق واسعة في شرق البلاد اليوم، مما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين، ووصلت ارتداداته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومدن أخرى مجاورة. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن مركز الهزة تم تحديده في منطقة جبال هندو كش، على عمق كبير بلغ حوالي 208 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما قد يفسر اتساع رقعة الشعور به مع تقليل حجم الأضرار المحتملة على السطح. ورغم قوة الزلزال، لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار مادية جسيمة.

في قلب حزام الزلازل: لماذا تتكرر الهزات في أفغانستان؟

تقع أفغانستان في منطقة ذات نشاط زلزالي مرتفع، وتحديداً ضمن حزام جبال هندو كش الذي يمثل جزءاً من الحزام الألبي، وهو أحد أنشط الأحزمة الزلزالية في العالم. يعود السبب الجيولوجي الرئيسي لهذا النشاط إلى موقع البلاد بالقرب من نقطة التصادم بين الصفيحة التكتونية الهندية والصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر منذ ملايين السنين هو ما أدى إلى تكوين سلاسل جبلية شاهقة مثل الهيمالايا وهندو كش، كما أنه يولد ضغطاً هائلاً في القشرة الأرضية يتم تفريغه على شكل هزات أرضية متكررة. تاريخياً، شهدت أفغانستان العديد من الزلازل المدمرة التي خلفت آلاف الضحايا، أبرزها زلزال عام 2022 الذي ضرب ولاية بكتيكا بقوة 5.9 درجة وكان مدمراً بشكل خاص لكونه وقع على عمق ضحل لم يتجاوز 10 كيلومترات.

تأثيرات الزلزال العميق وأبعاده الإقليمية

يلعب عمق الزلزال دوراً حاسماً في تحديد مدى تأثيره التدميري. فالهزات العميقة، مثل هذا الزلزال الأخير، تنتشر موجاتها الزلزالية على مساحة أوسع قبل أن تصل إلى السطح، مما يؤدي إلى تبديد جزء كبير من طاقتها وتقليل شدة الاهتزاز في نقطة معينة فوق المركز السطحي. ولهذا السبب، شعر بالهزة سكان في دول مجاورة مثل باكستان وطاجيكستان، دون أن تسبب دماراً واسعاً. ومع ذلك، فإن هذه الأحداث تظل تذكيراً دائماً بالمخاطر التي تواجهها المنطقة. على الصعيد المحلي، تزيد هذه الكوارث الطبيعية من تفاقم الوضع الإنساني الصعب بالفعل في أفغانستان، حيث تعاني البنية التحتية من الضعف، وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات لوجستية كبيرة في الوصول إلى المناطق الجبلية والنائية لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة اللازمة، مما يجعل السكان في حالة تأهب وقلق دائمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى