
العبدلي يحلل فرص تأهل الأخضر لكأس العالم 2026
أكد المدرب الوطني محمد العبدلي أن المباراة الافتتاحية للمنتخب السعودي ضد الأوروغواي تمثل حجر الزاوية في مشوار الصقور الخضر، وتعتبر المفتاح الرئيسي نحو تحقيق حلم تأهل الأخضر لكأس العالم 2026 وتجاوز دور المجموعات. وفي تصريحات خاصة لـ«عكاظ»، أشار العبدلي إلى أن الأداء المتميز الذي قدمه المنتخب في مبارياته الودية الأخيرة قد زرع تفاؤلاً كبيراً في الشارع الرياضي السعودي، لكنه شدد على أن المنافسات الرسمية في المونديال تتطلب مستوى مختلفاً من التركيز والجاهزية الذهنية والفنية.
إرث مونديالي وتطلعات جديدة
يدخل المنتخب السعودي غمار المنافسات العالمية وهو يحمل إرثاً من المشاركات التاريخية، أبرزها ظهوره الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي شهد إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى دور الـ16. كما أن المشاركة الأخيرة في مونديال 2022 بقطر لا تزال عالقة في الأذهان، خاصة بعد تحقيق انتصار مدوٍ على منتخب الأرجنتين، الذي توج باللقب لاحقاً. هذه الخلفية التاريخية ترفع من سقف الطموحات لدى الجماهير واللاعبين على حد سواء، وتضع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية تقديم أداء مشرف يليق بسمعة الكرة السعودية التي تشهد طفرة نوعية على مستوى الأندية واللاعبين المحترفين.
مواجهة الأوروغواي.. بوابة تأهل الأخضر لكأس العالم 2026
أوضح العبدلي أن أهمية مباراة الأوروغواي لا تكمن فقط في النقاط الثلاث، بل في تأثيرها النفسي والمعنوي على الفريق. فمنتخب الأوروغواي، بطل العالم مرتين، يمثل مدرسة كروية عريقة ويتمتع بقوة بدنية وخبرة كبيرة في المحافل الدولية. تحقيق نتيجة إيجابية أمامه، سواء بالفوز أو التعادل، سيمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة وثقة بالنفس لمواجهة التحديات التالية، وعلى رأسها المنتخب الإسباني القوي. وأضاف أن البداية القوية ترسم ملامح المنافسة على بطاقتي التأهل وتضع الفريق في موقع جيد قبل الدخول في حسابات الجولات الأخيرة المعقدة.
الفاعلية الهجومية والانضباط.. أسلحة الأخضر في المونديال
تطرق العبدلي إلى الجوانب الفنية التي يجب على المنتخب التركيز عليها، مؤكداً أن الفاعلية الهجومية هي العنصر الأكثر أهمية. وقال: «ما ينقص المنتخب هو الشراسة في التسجيل واستغلال الفرص. بطولات كأس العالم لا تمنحك فرصاً كثيرة كما في المباريات الودية، لذا يجب التعامل مع كل فرصة بتركيز عالٍ وحسم كبير». وأشار إلى أن استثمار أنصاف الفرص هو ما يصنع الفارق بين المنتخبات الكبرى وغيرها. إلى جانب ذلك، شدد على ضرورة الانضباط التكتيكي طوال التسعين دقيقة، والالتزام بالخطة التي يضعها الجهاز الفني، لأن الأخطاء الصغيرة في المونديال تكون تكلفتها باهظة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن امتلاك هذه العناصر سيعزز من فرص المنتخب السعودي في تحقيق نتائج مرضية وتقديم مشاركة مشرفة في المونديال القادم.



