Arab world

العليمي يرفض تقسيم اليمن ويتمسك بالمركز القانوني للدولة

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، موقف المجلس والحكومة الشرعية الثابت والرافض لأي محاولات تهدف إلى تجزئة اليمن أو المساس بوحدته الترابية، مشدداً على ضرورة حماية المركز القانوني للدولة اليمنية باعتباره الضامن الوحيد لاستقرار البلاد واعتراف المجتمع الدولي بها. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس تمر به الساحة اليمنية، حيث تتزايد التحديات السياسية والعسكرية التي تواجه السلطة الشرعية في سعيها لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

سياق تشكيل مجلس القيادة الرئاسي والتحديات الراهنة

منذ نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، أخذ المجلس على عاتقه مسؤولية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الجسيمة التي تعصف بالبلاد جراء الحرب المستمرة منذ سنوات. ويمثل الحفاظ على “المركز القانوني” للدولة حجر الزاوية في استراتيجية المجلس، حيث يعني ذلك استمرار الاعتراف الدولي بالجمهورية اليمنية ككيان ذي سيادة، والحفاظ على عضويتها في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وهو ما يمنع تحول اليمن إلى كانتونات معزولة أو ميليشيات متناحرة تفتقد للشرعية الدولية.

أهمية الوحدة اليمنية في المنظور الإقليمي والدولي

لا تقتصر أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وتماسك مؤسساته على الشأن الداخلي فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن والسلم الإقليمي والدولي. فاليمن بموقعه الاستراتيجي المشرف على مضيق باب المندب وطرق الملاحة الدولية، يمثل ركيزة أساسية لأمن الطاقة والتجارة العالمية. وأي سيناريوهات لـ “تقطيع” اليمن أو تفتيته ستؤدي بالضرورة إلى خلق بؤر توتر دائمة تهدد أمن دول الجوار، وتفسح المجال للجماعات المتطرفة والتدخلات الخارجية لزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

المرجعيات الثلاث ومسار السلام

يستند موقف العليمي الرافض للتجزئة إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216. وتؤكد هذه المرجعيات جميعها على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله. ويرى المراقبون أن التمسك بهذه الثوابت هو الطريق الوحيد للوصول إلى سلام شامل وعادل ينهي معاناة الشعب اليمني، ويغلق الباب أمام المشاريع الصغيرة التي لا تخدم سوى أجندات ضيقة لا ترقى لمستوى تطلعات اليمنيين في بناء دولة اتحادية حديثة تضمن الحقوق والحريات للجميع.

Related articles

Go to top button