Arab world

Al-Alimi warns against obstructing sovereign decisions in Yemen

وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، تحذيراً صريحاً ومباشراً من مغبة عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو محاولة الالتفاف عليها، مشدداً على أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد لا تحتمل أي نوع من أنواع الازدواجية في اتخاذ القرار أو تعطيل عمل مؤسسات الدولة الشرعية.

وأكد العليمي، خلال متابعته لسير العمل في المؤسسات الحكومية، أن القرارات السيادية تمثل الركيزة الأساسية لاستعادة هيبة الدولة وضمان استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار إلى أن أي تباطؤ أو انتقائية في تنفيذ هذه القرارات يصب في مصلحة القوى المتربصة بالدولة، ويضعف من موقف الحكومة الشرعية في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية المتزايدة.

سياق سياسي وتحديات المرحلة الانتقالية

يأتي هذا التحذير في وقت حساس للغاية من تاريخ اليمن السياسي الحديث، وتحديداً منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، الذي جاء بهدف توحيد الصفوف بين مختلف المكونات المناهضة لجماعة الحوثي. وتواجه القيادة الرئاسية تحديات جمة تتمثل في ضرورة دمج التشكيلات العسكرية والأمنية، وتوحيد القرار المالي والاقتصادي، وهي ملفات شائكة تتطلب التزاماً صارماً بالتراتبية القيادية والقرارات الصادرة عن أعلى هرم في السلطة.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تصريحات العليمي تعكس وجود تجاذبات داخلية قد تعيق مسار الإصلاحات العاجلة التي يطالب بها المجتمع الدولي والمانحون الإقليميون. فالتاريخ القريب للصراع في اليمن يثبت أن تشتت القرار السيادي كان أحد أهم الثغرات التي استغلتها الأطراف الانقلابية للتوسع عسكرياً وسياسياً، مما يجعل من وحدة القرار اليوم ضرورة وجودية وليست مجرد إجراء إداري.

التداعيات الاقتصادية والدولية

على الصعيد الاقتصادي، ترتبط القرارات السيادية بشكل وثيق بجهود إنقاذ العملة الوطنية وكبح جماح التضخم. فأي التفاف على قرارات البنك المركزي أو السياسات المالية المقرة من المجلس الرئاسي يؤدي بشكل مباشر إلى تدهور سعر صرف الريال اليمني، مما يفاقم الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة كواحدة من أسوأ الأزمات في العالم. وبالتالي، فإن التحذير الرئاسي يحمل في طياته بعداً إنسانياً واقتصادياً يمس حياة المواطن البسيط بشكل مباشر.

دولياً، يحظى مجلس القيادة الرئاسي بدعم واسع من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، بالإضافة إلى المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة والدول الكبرى. ويعتبر تنفيذ القرارات السيادية معياراً أساسياً لقياس جدية الأطراف اليمنية في المضي قدماً نحو السلام والاستقرار. لذا، فإن أي عرقلة لهذه القرارات قد تؤدي إلى تراجع الثقة الدولية وتجميد الدعم المالي والسياسي اللازم لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

واختتم العليمي توجيهاته بالتأكيد على أن المصلحة الوطنية العليا يجب أن تسمو فوق كل الاعتبارات الحزبية أو المناطقية الضيقة، داعياً كافة المسؤولين في الدولة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه اللحظة الفارقة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button