العليمي يحذر من إجراءات الانتقالي الأحادية وتأثيرها على الشرعية

جدد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، تحذيراته الصريحة من مغبة استمرار الإجراءات الأحادية التي يتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات قد تعصف بتماسك المجلس وتهدد وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة. ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة تجاذبات سياسية وإدارية تؤثر بشكل مباشر على أداء المؤسسات الحكومية.
Context of the crisis and background of the tension
تأسس مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بموجب إعلان نقل السلطة، بهدف توحيد القوى المناهضة لجماعة الحوثي تحت مظلة واحدة. ويضم المجلس قيادات من مختلف الفصائل، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي. ورغم الآمال التي عُلقت على هذا التشكيل لإنهاء الانقسامات الداخلية، إلا أن التباين في الرؤى السياسية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الجنوبية وإدارة الموارد والمؤسسات في عدن، لا يزال يشكل حجر عثرة أمام الاستقرار الكامل. وتعتبر الإجراءات الأحادية، سواء كانت تعيينات إدارية أو تحركات أمنية دون توافق مسبق، خرقاً لمبدأ الشراكة والتوافق الذي قام عليه المجلس.
التداعيات الاقتصادية والخدمية
لا تقتصر مخاطر هذه الإجراءات على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والمعيشية للمواطنين. فغياب الانسجام داخل أروقة السلطة الشرعية ينعكس سلباً على قدرة الحكومة على إدارة الملف الاقتصادي، وكبح جماح تدهور العملة الوطنية، وتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه. ويحذر الخبراء من أن استمرار حالة التجاذب قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار في الخدمات العامة، مما يفاقم معاناة المواطنين في المناطق المحررة الذين يعولون على استقرار الدولة لتحسين أوضاعهم المعيشية.
التأثير على مسار السلام والموقف الدولي
على الصعيد الإقليمي والدولي، يُنظر إلى تماسك مجلس القيادة الرئاسي كركيزة أساسية لأي جهود تهدف إلى إحلال السلام في اليمن. وتدعم الدول الراعية للعملية السياسية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ضرورة الحفاظ على وحدة المجلس لضمان موقف تفاوضي قوي أمام الحوثيين أو لضمان الاستقرار الأمني. ويخشى المراقبون من أن تؤدي الإجراءات الأحادية إلى إضعاف الموقف الحكومي وتشتيت الجهود الرامية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مما يصب في نهاية المطاف في مصلحة الأطراف المعرقلة للسلام.



