
مكافحة التصحر والجفاف: جهود الباحة تواكب رؤية السعودية الخضراء
في إطار الجهود الوطنية والدولية المتواصلة للحفاظ على النظم البيئية، شارك فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة بفعالية في إحياء اليوم العالمي لـ مكافحة التصحر والجفاف، الذي أُقيم بمحافظة بلجرشي. ونُظمت هذه الفعالية بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، من بينهم المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وجمعية إكرام لرعاية المسنين، ومنتجع إكرام الوطني، مما يعكس تكامل الأدوار بين القطاعات المختلفة لخدمة الأهداف البيئية المشتركة.
منصة عالمية لتوحيد الجهود
يُمثل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994 ويتم الاحتفال به في 17 يونيو من كل عام، مناسبة دولية هامة لتسليط الضوء على واحدة من أكبر التحديات التي تواجه البشرية. فالتصحر، وهو تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، لا يهدد الأمن الغذائي والمائي فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى تفاقم الفقر والهجرة القسرية وفقدان التنوع البيولوجي. وتهدف هذه المناسبة إلى تعزيز الوعي العالمي بأهمية الإدارة المستدامة للأراضي وتحفيز العمل الدولي لمواجهة آثار الجفاف، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
جهود الباحة في مواجهة تحديات مكافحة التصحر والجفاف
شهدت الفعالية التي أقيمت في بلجرشي حضوراً رسمياً ومجتمعياً لافتاً، تقدمهم محافظ بلجرشي نايف بن محمد الهزاني، ومدير عام فرع الوزارة بالمنطقة المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن البيئي. وأكد المهندس الزهراني أن هذه المشاركة تأتي امتداداً لجهود الوزارة المستمرة في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه الموارد الطبيعية. وأشار إلى أن شعار هذا العام “الاعتراف بقيمتها.. احترامها.. استعادتها”، يدعو إلى إعادة تقييم علاقتنا بالأرض والعمل على استعادة حيويتها.
تكامل وطني يتماشى مع رؤية 2030
تكتسب هذه الجهود المحلية أهمية مضاعفة كونها تتناغم مع التوجهات الوطنية الكبرى للمملكة العربية السعودية، وعلى رأسها “مبادرة السعودية الخضراء” التي تهدف إلى زراعة مليارات الأشجار واستصلاح مساحات شاسعة من الأراضي المتدهورة. وتُعد مكافحة التصحر ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بتحسين جودة الحياة وحماية البيئة وتحقيق الاستدامة. إن الشراكة مع جهات مثل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي تعزز من فعالية هذه المبادرات، بينما يضمن إشراك فئات مجتمعية متنوعة، ككبار السن عبر جمعية إكرام، نقل الخبرات والقيم البيئية الأصيلة للأجيال القادمة.
وفي ختام الفعالية، شدد الحضور على ضرورة استمرار الجهود المشتركة وتكثيف المبادرات التي تسهم في حماية الغطاء النباتي، وترشيد استهلاك المياه، وتبني ممارسات زراعية مستدامة. وأكدوا أن حماية الأراضي من التدهور ليست مجرد مسؤولية حكومية، بل هي واجب وطني ومجتمعي يضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً للأجيال القادمة.



