economy

Al-Falih: 2,000 investment opportunities and a trillion riyals in investment value

كشف وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، خلال حديثه أمام مجلس الشورى، عن ملامح المرحلة الجديدة للاقتصاد السعودي، مؤكداً أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد إستراتيجية محدثة للاستثمار تمثل المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وذلك بعد النجاح الكبير الذي تحقق في المرحلة الأولى خلال السنوات الخمس الماضية.

The context of economic transformation and Vision 2030

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً اقتصادياً غير مسبوق ضمن إطار "رؤية المملكة 2030"، التي تهدف بشكل رئيسي إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتعد الإستراتيجية الوطنية للاستثمار أحد المحركات الرئيسية لهذا التحول، حيث تسعى لتمكين القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مما يعزز مكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية ومركز لوجستي يربط بين القارات الثلاث.

أرقام قياسية وفرص تريليونية

واستعرض الفالح الأداء الكمي للاستثمار، مشيراً إلى أنه فاق التوقعات، حيث بات الاستثمار يشكل اليوم 32% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وصل تكوين رأس المال الثابت من الناتج غير النفطي إلى 40%. وأوضح الوزير أن الوزارة نجحت في حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية نوعية تجاوزت قيمتها الإجمالية حاجز التريليون ريال، لافتاً إلى أن منصة "استثمر في السعودية" ساهمت في تحويل العديد من هذه الفرص إلى 346 صفقة مغلقة بقيمة تجاوزت 231 مليار ريال.

طفرة في التراخيص والمقرات الإقليمية

وفيما يخص برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، أكد الفالح تحقيق قفزات نوعية، حيث تم الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية عام 2025، وهو رقم يتجاوز المستهدف الذي كان محدداً لعام 2030 والبالغ 500 شركة. ويعكس هذا الإنجاز الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية السعودية ويعزز من دور الرياض كمركز إقليمي للأعمال في الشرق الأوسط.

كما شهدت التراخيص الاستثمارية النشطة نمواً هائلاً بمقدار 10 أضعاف، مرتفعة من 6000 ترخيص في عام 2019 لتصل إلى 62 ألف ترخيص بنهاية 2025، مما ساهم في خلق أكثر من مليون فرصة وظيفية، استفاد منها الآلاف من الكوادر الوطنية الشابة.

تعزيز القطاع المالي والتنافسية الدولية

وعلى صعيد القطاع المالي، أشار وزير الاستثمار إلى نجاح المملكة في استقطاب 20 من أصل أكبر 30 بنكاً عالمياً، مما يعزز عمق السوق المالية السعودية ويدعم تمويل المشاريع الكبرى. وقد ساهمت هذه الجهود، إلى جانب التحسينات التشريعية المستمرة، في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي، مما يؤكد جدوى الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها.

أولوية المستثمر المحلي والحياد التنافسي

وشدد الفالح في ختام حديثه على أن المستثمر المحلي يظل على رأس أولويات الوزارة، مؤكداً الالتزام بمبدأ "الحياد التنافسي" والمنافسة العادلة بين المستثمرين المحليين والأجانب. وأوضح أن تحديث الإستراتيجية الوطنية لعام 2025 يركز بشكل أساسي على الجودة والإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى، بالإضافة إلى ابتكار حلول تمويلية تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لضمان نمو اقتصادي مستدام وشامل.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button