economy

الفالح: القطاع الخاص يمول 40% من البنية التحتية بالسعودية

أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن المملكة العربية السعودية تتجه نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، حيث من المتوقع أن يمول القطاع الخاص ما نسبته 40% من إجمالي استثمارات البنية التحتية في البلاد. يأتي هذا التصريح ليعكس التحول الجوهري في السياسة الاقتصادية للمملكة، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد الكلي على الإنفاق الحكومي المباشر وإفساح المجال أمام رؤوس الأموال الخاصة والمحلية والأجنبية للمساهمة في بناء اقتصاد مستدام.

رؤية 2030 وتعزيز دور القطاع الخاص

تندرج هذه الخطوة ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030” الطموحة، التي تسعى لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%. وتعتبر مشاريع البنية التحتية العمود الفقري لهذا التحول، حيث تشهد المملكة ورشة عمل ضخمة تشمل قطاعات النقل، والخدمات اللوجستية، والمياه، والطاقة المتجددة، والاتصالات. إن إشراك القطاع الخاص بهذه النسبة الكبيرة لا يهدف فقط إلى توفير السيولة، بل يسعى أيضاً لرفع كفاءة التشغيل ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

يرتبط حديث الفالح بشكل وثيق بالاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تعد أحد المحركات الرئيسية لتحقيق مستهدفات الرؤية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ضخ استثمارات تزيد عن 12 تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030. ومن خلال برنامج “شريك” وبرامج التخصيص، تعمل الحكومة على تذليل العقبات أمام المستثمرين لضمان تدفق الأموال نحو المشاريع الكبرى، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

Expected economic impact

من المتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى نتائج اقتصادية ملموسة على المدى المتوسط والبعيد. فعلى الصعيد المحلي، سيساهم تمويل القطاع الخاص للبنية التحتية في خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا الانفتاح يرسخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، ويعزز الثقة في الاقتصاد السعودي كوجهة آمنة ومربحة لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في ظل الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها المملكة مؤخراً.

Related articles

Go to top button