economy

الفالح: العقارات تساهم بـ 13% من الناتج المحلي السعودي

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن قطاع العقارات والإنشاءات بات يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، حيث بلغت مساهمته ما نسبته 13% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية. وجاء هذا الإعلان خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات "منتدى مستقبل العقار"، الذي يُعد منصة استراتيجية لمناقشة واقع ومستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد.

وأوضح الفالح أن الأرقام تعكس حيوية هذا القطاع، مشيراً إلى أن نسبة مساهمته في إجمالي تكوين رأس المال الثابت وصلت إلى 23%، وهو مؤشر قوي على ضخامة الأصول والاستثمارات التي يتم ضخها في البنية التحتية والمشاريع العمرانية. وأضاف أن القطاع لا يشهد نمواً كمياً فحسب، بل نوعياً أيضاً، من خلال تزايد عدد الشركات التي أطلقت مشاريعها مؤخراً، مما يعزز من التنافسية ويرفع من جودة المعروض العقاري.

محرك رئيسي لرؤية 2030

وتأتي هذه الأرقام كانعكاس مباشر لمستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي وضعت تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كأولوية قصوى. ويُعد القطاع العقاري المحرك الأساسي للعديد من القطاعات الأخرى المرتبطة به، مثل السياحة، والترفيه، والتجزئة، والخدمات اللوجستية. فالمشاريع العملاقة (Giga-projects) مثل "نيوم"، و"القدية"، و"مشروع البحر الأحمر"، تعتمد في بنيتها الأساسية على قطاع إنشاءات قوي ومتطور، مما يفسر الارتفاع الملحوظ في تكوين رأس المال الثابت.

بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي

وفي سياق متصل، بيّن وزير الاستثمار أن القطاع العقاري يوفر عوائد صحية ومجزية للمستثمرين، مما يجعله وجهة مفضلة لرؤوس الأموال. وأشار إلى أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تحديث الأنظمة العقارية وتعزيز الشفافية عبر الهيئة العامة للعقار، ساهمت في نضوج السوق بشكل لافت. هذا النضوج كان عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي شهدت تدفقات متوالية ونمواً مستمراً، حيث بات المستثمر الدولي يرى في السوق العقاري السعودي فرصة آمنة وواعدة.

التأثير الاقتصادي المستدام

واختتم الفالح حديثه بالتأكيد على أن العقار ليس مجرد مبانٍ، بل هو أساس للنمو الاقتصادي الشامل، حيث يساهم في خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، ويدعم المحتوى المحلي من خلال الطلب على مواد البناء والخدمات الهندسية. ومع استمرار الإنفاق الحكومي والخاص على مشاريع الإسكان والبنية التحتية، يتوقع الخبراء أن تواصل مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعها خلال السنوات القادمة، ليعزز مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button