Localities

انطلاق مهرجان الحمضيات بالحريق في نسخته العاشرة برعاية أمير الرياض

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، دشن محافظ الحريق، محمد بن ناصر الجرباء، اليوم الخميس، فعاليات النسخة العاشرة من “مهرجان الحمضيات بالحريق”، الذي تنظمه وزارة البيئة والمياه والزراعة. ويأتي هذا الحدث السنوي البارز كجزء من استراتيجية شاملة لدعم القطاع الزراعي في المملكة، وتسليط الضوء على المقومات الاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها المحافظة.

أهمية محافظة الحريق الزراعية والتاريخية

تكتسب محافظة الحريق أهمية خاصة في الخارطة الزراعية للمملكة العربية السعودية، حيث عُرفت تاريخياً بخصوبة تربتها وعذوبة مياهها الجوفية، مما جعلها بيئة مثالية لزراعة مختلف أنواع الحمضيات والتمور. وتعد مزارع الحريق من المصادر الرئيسية التي تمد أسواق العاصمة الرياض والمناطق المجاورة بأجود أنواع البرتقال واليوسفي والليمون، التي تنافس في جودتها المنتجات المستوردة. ويعكس استمرار المهرجان للعام العاشر على التوالي عمق الإرث الزراعي للمنطقة وحرص المزارعين على تطوير أساليب الإنتاج.

Economic dimensions and their alignment with Vision 2030

لا يقتصر دور المهرجان على كونه سوقاً موسمياً، بل يمثل رافداً اقتصادياً مهماً يصب في مصلحة تحقيق الأمن الغذائي، وهو أحد المستهدفات الرئيسية لرؤية المملكة 2030. من خلال تمكين المزارعين المحليين وفتح قنوات تسويقية مباشرة لهم، يسهم المهرجان في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما يهدف الحدث إلى تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية القائمة على المنتجات الزراعية، مما يخلق فرص عمل جديدة لشباب وشابات المنطقة.

فعاليات متنوعة ووجهات سياحية فريدة

تستمر فعاليات المهرجان لمدة 10 أيام، متضمنة معرضاً ضخماً يجمع كبار المزارعين والشركات الزراعية لعرض منتجات الحمضيات، التمور، والعسل البلدي الذي تشتهر به شعاب المحافظة. وإلى جانب الشق الزراعي، يركز المهرجان على تفعيل “السياحة الزراعية والريفية”، حيث يتيح للزوار فرصة استكشاف المعالم السياحية البارزة في الحريق، مثل “محمية الوعول” التي تعد من أهم المحميات الفطرية في المملكة، و”قرية المفجير” التراثية، بالإضافة إلى المزارع الخضراء التي تفتح أبوابها للزوار لتجربة قطف الثمار والاستمتاع بالأجواء الريفية.

دعم حكومي وتطوير مستمر

وفي هذا السياق، أكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الرياض، علي بن محمد المنصور، أن المهرجان يعد منصة حيوية لتبادل الخبرات بين المزارعين والمهتمين، مشيراً إلى أن الوزارة تقدم خلال أيام المهرجان ورش عمل متخصصة حول أحدث تقنيات الزراعة الذكية وسبل مكافحة الآفات، بهدف رفع كفاءة الإنتاج واستدامته. ودعت الوزارة كافة المواطنين والمقيمين لزيارة المهرجان والاستمتاع بالفعاليات الترفيهية والثقافية المصاحبة، ودعم المنتج الوطني الذي أثبت جدارته وتنافسيته العالية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button