Sports

عودة ميسي لبرشلونة: عقبة الـ 200 مليون والرقصة الأخيرة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم صوب إقليم كتالونيا، حيث يلوح في الأفق حلم طال انتظاره يتمثل في عودة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى بيته القديم، نادي برشلونة. الحديث عن “الرقصة الأخيرة” للبرغوث بقميص البلوغرانا لم يعد مجرد أمنيات جماهيرية، بل تحول إلى ملف اقتصادي ورياضي شائك يرتبط برقم ضخم يصل إلى 200 مليون يورو، وهو المبلغ الذي يقف حاجزاً بين الحلم والواقع.

عقبة اللعب المالي النظيف: معادلة الـ 200 مليون

لا يخفى على أحد أن العائق الأكبر أمام عودة ميسي ليس رغبة اللاعب أو النادي، بل اللوائح الصارمة لرابطة الدوري الإسباني “لا ليغا”. تشير التقارير الاقتصادية الموثوقة إلى أن نادي برشلونة مطالب بتخفيض فاتورة أجوره أو تحقيق عوائد مالية إضافية تقدر بنحو 200 مليون يورو ليتسنى له تسجيل عقود جديدة، بما في ذلك عقد ميسي المحتمل. هذه الفجوة المالية تتطلب من إدارة خوان لابورتا تفعيل رافعات اقتصادية جديدة أو بيع عدد من نجوم الفريق الحاليين لضبط الميزانية وفقاً لقوانين اللعب المالي النظيف.

سياق الخروج الدرامي وتاريخ لا يُنسى

لفهم عمق هذه الأزمة، يجب العودة إلى الوراء قليلاً، وتحديداً إلى صيف عام 2021، عندما غادر ميسي برشلونة والدموع تملأ عينيه في مؤتمر وداعي تاريخي. حينها، كان السبب أيضاً هو العجز المالي للنادي وعدم القدرة على تجديد العقد. انتقال ميسي إلى باريس سان جيرمان كان صدمة هزت أركان الكرة العالمية، لكنه واصل كتابة التاريخ وحقق حلمه الأكبر بالفوز بكأس العالم 2022 في قطر، مما زاد من قيمته السوقية والمعنوية وجعل مطلب عودته لختم مسيرته في “الكامب نو” مطلباً ملحاً لاستعادة هوية النادي.

الأهمية الاقتصادية والرياضية لعودة الأسطورة

عودة ميسي لا تقتصر مكاسبها على الجانب العاطفي أو الفني داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً اقتصادياً هائلاً. وجود ميسي في الدوري الإسباني مجدداً يعني ارتفاعاً ملحوظاً في عوائد البث التلفزيوني، وزيادة في عقود الرعاية، وانتعاشاً للسياحة الرياضية في مدينة برشلونة. محلياً، يسعى المدرب تشافي هيرنانديز لاستعادة زميله السابق ليكون قائد الأوركسترا في مشروع بناء الفريق الجديد، بينما إقليمياً ودولياً، ستعيد هذه الصفقة -إن تمت- البريق للدوري الإسباني الذي فقد الكثير من وهجه برحيل نجومه الكبار في السنوات الأخيرة.

في الختام، تبقى مسألة عودة ميسي معلقة بين رغبة القلب وحسابات العقل والمال. هل تنجح إدارة برشلونة في تفكيك شيفرة الـ 200 مليون يورو ومنح الجماهير فرصة مشاهدة الرقصة الأخيرة لأفضل لاعب في التاريخ بقميص ناديه الأم؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال المصيري.

Related articles

Go to top button