Arab world

الجابري يكشف خفايا سقوط المكلا وأحداث الهروب الكبير 2015

كشف الجابري في حديث خاص لصحيفة «الشرق الأوسط» عن خفايا وتفاصيل الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، في الفترة التي أعقبت ما وصفه بـ«الهروب الكبير»، مشيراً إلى حالة الفراغ الأمني والانهيار المفاجئ الذي سمح للتنظيمات المتطرفة ببسط سيطرتها على المدينة الساحلية الاستراتيجية.

سياق السقوط والهروب الكبير

تعود جذور هذه الأحداث إلى أبريل (نيسان) عام 2015، حينما شهدت مدينة المكلا انسحاباً مفاجئاً وغامضاً للقوات العسكرية والأمنية، وهو ما أطلق عليه الجابري وصف «الهروب الكبير». هذا الانسحاب لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل كان إيذانًا ببدء مرحلة مظلمة في تاريخ المدينة، حيث استغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هذا الفراغ لاقتحام السجن المركزي بالمكلا، وتهريب مئات السجناء، بينهم قيادات بارزة في التنظيم، مما شكل نقطة تحول خطيرة في مسار الأحداث في اليمن.

الفوضى وسيطرة التنظيم

أوضح الجابري أن الأيام التي تلت هذا الهروب شهدت فوضى عارمة، حيث قام التنظيم بالسيطرة على المؤسسات الحكومية الحيوية، بما في ذلك فرع البنك المركزي والميناء والقصر الجمهوري. وقد عانى سكان المكلا خلال تلك الفترة من غياب الدولة وفرض قوانين متشددة، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية وانقطاع سبل العيش، مما فاقم من الأزمة الإنسانية في المحافظة التي تعد الشريان الاقتصادي لليمن.

الأهمية الاستراتيجية والتحرير

تكتسب أحداث المكلا أهميتها من الموقع الجيوسياسي للمدينة، فهي تطل على بحر العرب وتضم ميناءً حيوياً ومطاراً دولياً، فضلاً عن قربها من حقول النفط والمسيلة. استمرار سيطرة التنظيمات الإرهابية عليها كان يهدد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي. ولم تنتهِ هذه الحقبة المظلمة إلا في أبريل 2016، عندما أطلقت قوات النخبة الحضرمية، بدعم وإسناد مباشر من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، عملية عسكرية خاطفة نجحت في تحرير المدينة وتطهيرها، لتعود المكلا مجدداً إلى حضن الدولة، كاشفة عن حجم الدمار والعبث الذي خلفته تلك الفترة العصيبة التي رواها الجابري.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button