الرياضة

الخيبري يكشف عن استيعاب اللاعبين لـ أفكار دونيس مع المنتخب السعودي

أكد اللاعب الدولي السابق، عبدالملك الخيبري، أن بصمات المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني، اليوناني جورجيوس دونيس، بدأت تظهر بوضوح على تكتيك “الأخضر” وشخصية اللاعبين في أرضية الملعب، مشيراً إلى أن المجموعة استوعبت بشكل كبير أفكار دونيس مع المنتخب السعودي. جاء ذلك في تصريح خاص لـ«عكاظ»، عقب المباراة الودية التي جمعت المنتخب السعودي بنظيره السنغالي، والتي شكلت اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الصقور للمنافسات المقبلة.

فلسفة يونانية تعيد رسم هوية “الأخضر”

يأتي تعيين جورجيوس دونيس على رأس الإدارة الفنية للمنتخب السعودي في مرحلة دقيقة، حيث يسعى الفريق لبناء هوية تكتيكية مستقرة تمهيداً لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026. ويملك دونيس خبرة واسعة في الملاعب السعودية، حيث سبق له أن حقق نجاحات لافتة مع نادي الهلال، وترك بصمة واضحة من خلال تطبيق أسلوب لعب يعتمد على الانضباط الدفاعي العالي والتحولات الهجومية السريعة، وهي الفلسفة التي يبدو أنه بدأ في غرسها في صفوف المنتخب. إن معرفته المسبقة بالكرة السعودية وقدرته على التواصل مع اللاعبين تعتبر من العوامل التي قد تسرّع من عملية الانسجام وتطبيق خططه الفنية بفعالية، وهو ما ألمح إليه الخيبري في حديثه.

اختبار السنغال.. مقياس حقيقي لتطبيق أفكار دونيس مع المنتخب السعودي

أوضح الخيبري أن المواجهة اتسمت بالقوة والندية، خصوصاً أن المنتخب السنغالي يُعد بطل أفريقيا ومنتخباً ثقيلاً ومرشحاً للوصول إلى أدوار متقدمة في بطولة كأس العالم 2026. وأشار إلى أن قوة المنافس تكمن في أن أغلب لاعبيه ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى بمستويات عالية، إلى جانب تواجد بعضهم في دوري «روشن» السعودي، مما يمنحهم خبرة وتنافسية كبيرة. وأضاف النجم الدولي السابق: «منتخبنا استطاع تقاسم زمام المباراة خلال مجرياتها، وكان هناك انضباط تكتيكي وجمل فنية واضحة بين اللاعبين، كما أن رغبة اللاعبين وإصرارهم باتا أكثر وضوحاً مع اقتراب الأيام المونديالية».

طموحات مونديالية على أسس تكتيكية جديدة

اعتبر الخيبري أن هذه المباراة الودية الأخيرة تمثل «خير إعداد قبل المونديال»، حيث أتاحت للمدرب دونيس رسم تصوره العام عن التشكيل النهائي، والوقوف على جاهزية جميع اللاعبين، سواء العائدين من الإصابة أو الذين هم تحت الملاحظة. إن الأداء الذي قدمه المنتخب أمام خصم بحجم السنغال يبعث على التفاؤل بقدرة الفريق على المنافسة بقوة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال. فالتحدي الأكبر الذي يواجه دونيس حالياً هو ترجمة هذا التطور التكتيكي إلى نتائج إيجابية ومستمرة، وبناء فريق قادر على تحقيق طموحات الجماهير السعودية التي تتطلع لمشاركة استثنائية أخرى بعد الأداء التاريخي في مونديال 2022. وفي ختام تصريحه، وجّه الخيبري الشكر والتقدير للقيادة الرياضية على حرصها ومتابعتها المستمرة لتطوير المنتخبات السعودية، متمنياً للتوليفة الإدارية والفنية الجديدة بقيادة المدرب «دونيس» والكابتن فهد المفرج كل التوفيق في تقديم مشاركة استثنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى