عودة سلمان الفرج للملاعب بعد 415 يوماً من الإصابة أمام النجمة

شهدت الجولة الحادية عشرة من منافسات دوري روشن السعودي حدثاً رياضياً بارزاً طال انتظاره من قبل الجماهير الرياضية، تمثل في عودة النجم المخضرم سلمان الفرج إلى المستطيل الأخضر، وذلك خلال مواجهة فريقه أمام نادي النجمة. وتأتي هذه العودة بعد غياب قسري وطويل استمر لمدة 415 يوماً، إثر تعرضه لإصابة قوية في الرباط الصليبي أبعدته عن المنافسات الرسمية لفترة تجاوزت العام الكامل.
تفاصيل العودة المنتظرة
جاءت مشاركة الفرج الرسمية بتاريخ 25 ديسمبر 2025، لتكتب نهاية لرحلة علاجية وتأهيلية شاقة خاضها اللاعب. وقد مثلت هذه المشاركة دفعة معنوية هائلة لفريقه، نظراً للقيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، والخبرة الميدانية التي اكتسبها عبر سنوات طويلة في الملاعب السعودية والدولية. وقد استقبلت الجماهير الحاضرة في الملعب اللاعب بعاصفة من الترحيب، تقديراً لتاريخه وإصراره على العودة رغم صعوبة الإصابة وتوقيتها.
قصة الإصابة والغياب الطويل
بالعودة إلى الوراء، كان آخر ظهور لسلمان الفرج قبل هذه المحطة الطويلة من الغياب في منافسات دوري يلو، وتحديداً خلال مباراة فريقه نيوم أمام الجبلين التي أقيمت بتاريخ 5 نوفمبر 2024. في تلك المباراة، تعرض الفرج للإصابة التي شخصت لاحقاً بقطع في الرباط الصليبي، مما أنهى موسمه مبكراً وأدخله في دوامة العمليات الجراحية وبرامج التأهيل البدني المكثفة.
التحديات الطبية والبدنية
تُعد إصابة الرباط الصليبي (ACL) واحدة من أكثر الإصابات تعقيداً في عالم كرة القدم، حيث تتطلب فترة تعافٍ تمتد عادة من 6 إلى 9 أشهر، وقد تزيد بناءً على استجابة العضلات وبرنامج التأهيل. بالنسبة للاعب بحجم وخبرة سلمان الفرج، كان التحدي مضاعفاً للحفاظ على اللياقة الذهنية والبدنية طوال فترة الغياب التي امتدت لأكثر من 13 شهراً، وهو ما يعكس الاحترافية العالية والانضباط الذي يتمتع به اللاعب خلال فترة العلاج.
القيمة الفنية وتأثير العودة
لا تقتصر أهمية عودة سلمان الفرج على مجرد إضافة لاعب لقائمة الفريق، بل تمتد لتشمل التأثير القيادي داخل الملعب. يُعرف الفرج بلقب "المايسترو" لقدرته الفائقة على التحكم في رتم المباريات والربط بين الخطوط، وهي ميزة افتقدها الفريق خلال فترة غيابه. تاريخياً، يعتبر الفرج أحد ركائز المنتخب السعودي ونادي الهلال سابقاً، ومساهمته في تحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية تجعل من عودته حدثاً مهماً للدوري السعودي ككل، وليس لفريقه فقط.
تطلعات المستقبل
مع طي صفحة الإصابة، تتجه الأنظار الآن نحو قدرة سلمان الفرج على استعادة مستواه المعهود تدريجياً. وتأمل الجماهير والجهاز الفني أن يسهم القائد العائد في دعم الفريق خلال الجولات القادمة من دوري روشن السعودي، خاصة في ظل احتدام المنافسة وحاجة الفريق إلى خبرات لاعبيه الكبار لحسم المباريات المصيرية.



