Localities

Al-Maghlouth honors graduates of historical media at the Saudi Media Academy

في خطوة تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية وربط الحاضر بالماضي العريق، كرّم مساعد وزير الإعلام، رئيس مجلس إدارة أكاديمية الإعلام السعودية، الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث، اليوم، نخبة من المشاركين في مسار "البرامج التدريبية الإعلامية التاريخية" الذي أقيم في محافظة الدرعية بمنطقة الرياض. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لجهود الأكاديمية في تأهيل الممارسين الإعلاميين وتطوير كفاءاتهم المهنية، بما يضمن تقديم محتوى إعلامي رصين يستند إلى الحقائق التاريخية الموثقة.

وتضمن البرنامج التدريبي، الذي يُعد ركيزة أساسية ضمن مسار المناطق في الأكاديمية، عقد ورشتي عمل متخصصتين بعنوان "توظيف المحتوى في صناعة السرد التاريخي" و"التاريخ الذي يستحق أن يُروى". وهدفت هذه الورش إلى تمكين الإعلاميين من أدوات السرد القصصي الحديثة لتعزيز حضور التاريخ الوطني في المنصات الإعلامية المختلفة، وتقديمه بأساليب احترافية تواكب التطور المتسارع في صناعة المحتوى الرقمي والمرئي.

رمزية المكان ودلالات التوقيت

ولم يكن اختيار "الدرعية" لاحتضان هذا المسار التدريبي محض صدفة، بل جاء ليحمل دلالات عميقة؛ فالدرعية تمثل جوهرة المملكة ومهد الدولة السعودية الأولى، وهي اليوم ورشة عمل كبرى ضمن المشاريع التراثية العالمية. إن تدريب الإعلاميين في هذا الموقع التاريخي يمنحهم استلهاماً مباشراً من عبق المكان، مما ينعكس إيجاباً على جودة مخرجاتهم الإعلامية وقدرتهم على نقل الصورة الحقيقية للعمق الحضاري للمملكة العربية السعودية.

Keeping pace with the goals of the Kingdom's Vision 2030

وينسجم هذا الحراك الإعلامي بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز الهوية الوطنية وإبراز الإرث الثقافي السعودي للعالم. حيث يُعد الإعلام الشريك الاستراتيجي في نقل هذه الصورة، ومن هنا تبرز أهمية تأهيل كوادر قادرة على صياغة الرواية الإعلامية للأحداث التاريخية بمهنية عالية، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية أو المعلومات المغلوطة، مما يسهم في حماية الذاكرة الوطنية.

شراكة استراتيجية لتوثيق الرواية

وفي سياق متصل، أشاد الدكتور المغلوث بالشراكة الفاعلة والمستمرة بين منظومة الإعلام ودارة الملك عبدالعزيز. وتعد هذه الشراكة صمام أمان لضمان دقة المعلومات التاريخية المتداولة، حيث تعتبر "الدارة" المرجع الموثوق لتاريخ المملكة وجغرافيتها وتراثها. ويسهم هذا التعاون في إثراء المحتوى الإعلامي بمصادر وطنية أصيلة، مما يرفع من قيمة المنتج الإعلامي السعودي محلياً ودولياً.

وشهد المسار مشاركة أكثر من 60 متدرباً ومتدربة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، حيث ركز التدريب على تنمية مهارات تحليل الروايات الإعلامية وتوظيف المصادر الوطنية في السرد. وفي ختام البرنامج، تسلّم المشاركون شهادات معتمدة من أكاديمية الإعلام السعودية، وسط تأكيدات على أهمية استمرار مثل هذه البرامج النوعية التي تعكس اهتمام وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري بالتاريخ الوطني والمحافظة عليه.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button