economy

ملتقى الأعمال السعودي التونسي: فرص استثمارية وشراكات واعدة

في خطوة تهدف إلى دفع عجلة التعاون الاقتصادي نحو آفاق أرحب، أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأستاذ بندر الخريّف، أن ملتقى الأعمال السعودي – التونسي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكات الاستثمارية المستدامة بين البلدين الشقيقين. وأشار الخريف إلى أن هذا الحدث ليس مجرد منصة للنقاش، بل هو محطة عملية لتحويل الفرص الواعدة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

جاء ذلك خلال انعقاد الملتقى اليوم، على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة، بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي الدكتور سمير عبدالحفيظ. وأوضح الخريف في كلمته: «نراهن اليوم بشكل كبير على المستثمرين وقادة القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو في قطاعات حيوية تشمل الصناعات المتقدمة، والسياحة، والطاقة المتجددة، والثروة المعدنية». وأضاف أن دور الحكومات يكمن في التمكين والتشريع، بينما يقع على عاتق القطاع الخاص دور الابتكار والتنفيذ.

سياق تاريخي ورؤية مشتركة

ويأتي هذا الحراك الاقتصادي في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية التونسية تطوراً ملحوظاً، مدفوعاً برغبة مشتركة في تحقيق تكامل اقتصادي يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وتوسيع الاستثمارات الخارجية، وبين خطط الحكومة التونسية الرامية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتحفيز النمو الاقتصادي. وتعد اللجنة المشتركة بين البلدين إحدى أقدم آليات التعاون العربي، حيث ساهمت عبر عقود في توقيع العديد من الاتفاقيات التي عززت من حجم التبادل التجاري.

نمو الاستثمارات والمزايا التنافسية

من جانبه، كشف وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي عن أرقام مبشرة تعكس ثقة المستثمر السعودي في السوق التونسية، مشيراً إلى أن المملكة تصنف ضمن أكبر عشر دول مستثمرة في تونس، بحجم استثمارات يتجاوز 375 مليون دولار بنهاية عام 2024. ولفت الدكتور عبدالحفيظ إلى أن تونس تمتلك مقومات تنافسية عالية، أبرزها الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية، ووفرة الكفاءات البشرية المتخصصة في الهندسة والتقنية، مما يجعلها بيئة خصبة لصناعات دقيقة مثل مكونات الطائرات والسيارات والصناعات الدوائية.

دور القطاع الخاص في التكامل الاقتصادي

وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الأعمال السعودي – التونسي الدكتور عمر العجاجي، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة الدكتور سمير ماجول، على أهمية إزالة المعوقات أمام القطاع الخاص. وأكدا أن التكامل في سلاسل الإمداد والقطاعات التقنية يمثل فرصة ذهبية لمجتمعي الأعمال. يذكر أن الملتقى شهد مشاركة واسعة تجاوزت 300 ممثل من القطاعين الحكومي والخاص، مما يعكس الزخم الكبير والاهتمام المتبادل بتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button