
النصر يكرم فهد المشيقح بدرع وهدية في ليلة الوفاء
في ليلة استثنائية غمرتها الفرحة والوفاء، احتفى نادي النصر السعودي بأحد أبرز رموزه، حيث أقيم حفل تكريم فهد المشيقح، العضو الذهبي والعميد، تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء ودعمه المتواصل للكيان النصراوي. جاء هذا التكريم على هامش الاحتفالات الكبرى التي نظمها النادي بمناسبة تحقيقه لبطولة الدوري، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي تربط النادي برجالاته الأوفياء على مر العصور.
ليلة وفاء تجمع أجيال العالمي
شهد الحفل حضوراً لافتاً لنخبة من الشخصيات النصراوية البارزة يتقدمهم صاحب السمو الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز. كما جمعت المناسبة بين أجيال مختلفة من رؤساء النادي السابقين، في مقدمتهم الأميران فيصل وممدوح، نجلا رمز النصر الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود، رحمه الله، إلى جانب أسماء كبيرة مثل سلمان المالك ومسلي آل معمر. هذا الحضور الرفيع، الذي ضم أيضاً سلطان بن عبدالمحسن آل الشيخ، نائب رئيس مجلس إدارة شركة نادي النصر ورئيس اللجنة التنفيذية، بالإضافة إلى عدد من كبار الداعمين ومحبي الكيان، أضفى على الاحتفالية طابعاً تاريخياً وأكد على أن النصر كيان عريق قائم على ترابط أبنائه ووحدتهم.
أهمية تكريم فهد المشيقح ودوره في دعم النادي
لا يقتصر دور شخصيات مثل العميد فهد المشيقح على الدعم المادي فقط، بل يمتد ليشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والتاريخي للنادي. ويأتي تكريم فهد المشيقح في سياق ثقافة التقدير التي أرساها نادي النصر منذ تأسيسه عام 1955، حيث يُعتبر تكريم الرموز والداعمين حجر زاوية في استقرار الكيان وتحفيز الأجيال الجديدة على البذل والعطاء. إن هذه المبادرات تعزز من قيمة الانتماء وتؤكد أن النجاحات الرياضية، مثل الفوز بالدوري، هي نتاج تضافر جهود جماعية تشمل الإدارة واللاعبين والجمهور والداعمين على حد سواء، مما يخلق بيئة صحية ومستدامة قادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيدين المحلي والقاري.
ما هو أبعد من درع وهدية
خلال الحفل، قام سلطان آل الشيخ بتقديم درع تذكارية وهدية خاصة للعميد المشيقح، وهي لفتة رمزية تحمل في طياتها معاني عميقة من الشكر والامتنان لدوره ومبادراته في دعم النادي والاحتفاء برموزه. من جانبه، عبر المشيقح عن سعادته البالغة بهذا التكريم، وأطلق عبارته التي لاقت صدى واسعاً: «خدمة النصر شرف لكل محب، واجتماع النصراويين على المحبة والوفاء هو البطولة الحقيقية». تلخص هذه الكلمات فلسفة النادي التي ترى في الوحدة والتكاتف الإنجاز الأسمى، وهو ما يمثل رسالة قوية للمستقبل بأن قوة النصر الحقيقية تكمن في تلاحم عشاقه ورموزه.
وبذلك، لم تكن ليلة تكريم المشيقح مجرد احتفال ببطولة، بل كانت تجسيداً حياً لقيم الوفاء والعرفان التي تشكل هوية نادي النصر، وتأكيداً على أن هذا الكيان العريق سيظل دائماً مقدراً لرجالاته الذين ساهموا في كتابة تاريخه المشرق.



