
هل ينقذ فتحي الجبال نادي الأخدود من الهبوط في دوري روشن؟
مواجهة مصيرية في دوري روشن السعودي
يستعد نادي الأخدود لاستضافة نظيره فريق الفتح في مواجهة حاسمة ومصيرية يوم الأحد المقبل، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من دوري روشن السعودي. ستقام هذه المباراة المرتقبة على أرضية ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية في منطقة نجران، حيث يسعى أصحاب الأرض متسلحين بعاملي الأرض والجمهور إلى إيقاف نزيف النقاط وتحقيق انتصار يحيي آمالهم في البقاء ضمن أندية النخبة.
فتحي الجبال: خبير الأزمات وصانع المعجزات
يبحث الأخدود عن العودة السريعة إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مدربه الجديد، التونسي المخضرم فتحي الجبال، الذي جاء خلفاً للمدرب الروماني ماريوس سوموديكا. يمتلك الجبال سيرة ذاتية حافلة وخبرة واسعة في دهاليز الكرة السعودية، حيث حفر اسمه بأحرف من ذهب عندما قاد نادي الفتح لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بلقب الدوري السعودي وكأس السوبر في عام 2013. إلى جانب ذلك، أشرف الجبال على تدريب أندية عريقة مثل الأهلي، الشباب، الحزم، نجران، والشعلة، مما يجعله خبيراً في التعامل مع الضغوطات النفسية والفنية التي تصاحب مباريات الحسم.
السياق العام: شراسة المنافسة وأهمية البقاء
تأتي هذه التغييرات الفنية في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي تطوراً تاريخياً غير مسبوق، حيث أصبح واحداً من أقوى الدوريات على المستوى الإقليمي والدولي بفضل استقطاب أبرز نجوم كرة القدم في العالم. هذا التطور جعل من مسألة البقاء في دوري الأضواء تحدياً شرساً يتطلب عملاً استثنائياً. بالنسبة لنادي الأخدود، فإن البقاء في الدوري الممتاز لا يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل عوائد اقتصادية ضخمة من حقوق البث والرعاية، فضلاً عن الأهمية الاجتماعية الكبرى في تمثيل منطقة نجران في أكبر محفل رياضي محلي، مما يضع ضغطاً مضاعفاً على الإدارة واللاعبين.
مقارنة تاريخية: هل يتكرر سيناريو بن زكري؟
من المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة، وتستدعي استحضار التجربة الملهمة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود في العام قبل الماضي. حينها، تمكن بن زكري من تحقيق معجزة البقاء بعد أن كان الفريق المرشح الأول لمغادرة دوري الكبار، ولا تزال الجماهير تتذكر احتفاليته الشهيرة بالركض داخل الملعب احتفاءً بمنجز البقاء. بن زكري واصل نجاحاته لاحقاً مع نادي الخلود قبل أن يقرر الابتعاد عن أندية صراع الهبوط ليتعاقد مؤخراً مع نادي الشباب، مما يضع فتحي الجبال أمام تحدٍ لإثبات قدرته على تكرار هذا الإنجاز البطولي.
لغة الأرقام: تحدي البقاء وتجنب الهبوط
بلغة الأرقام، تبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً للرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود. يقبع الفريق حالياً في المركز السابع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة فقط. وما يزيد من صعوبة الموقف هو ابتعاده بفارق 9 نقاط كاملة عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط، والذي يحتله حالياً فريق ضمك، وذلك مع تبقي 8 جولات فقط على إسدال الستار. في المقابل، يدخل فريق الفتح هذه المباراة وهو في المركز الثالث عشر، طامحاً هو الآخر في تحسين موقعه بجدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر. إن قبول المدرب التونسي بقيادة الأخدود في ظل هذه الظروف المعقدة يعد مغامرة حقيقية، قد تتوج بمنجز تاريخي جديد يضاف إلى مسيرته في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين كبار الكرة السعودية.



