Sports

Al-Shabab records the worst start in the history of the Saudi Professional League

يعيش الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب واحدة من أحلك فتراته الفنية، حيث واصل الفريق سلسلة نتائجه السلبية في الموسم الجاري من دوري المحترفين السعودي، مسجلاً بذلك أسوأ انطلاقة له منذ تأسيس نظام المسابقة الاحترافي. وبعد مرور 10 جولات من المنافسات، وجد "شيخ الأندية" نفسه في موقف لا يُحسد عليه، في بداية صادمة وغير متوقعة لعشاق ومحبي النادي العاصمي العريق.

لغة الأرقام تكشف حجم المعاناة

خلال الجولات العشر الأولى، اكتفى "الليث" بتحقيق فوز يتيم، في سابقة تاريخية تعكس حجم التراجع الفني، مقابل السقوط في فخ التعادل في 5 مناسبات وتجرع مرارة الهزيمة في 4 مباريات. هذه الحصيلة النقطية الفقيرة (8 نقاط فقط) وضعت الفريق في المركز الثالث عشر، بعيداً كل البعد عن مناطق المنافسة الدافئة أو المراكز المؤهلة للبطولات القارية التي اعتاد الشباب التواجد فيها كأحد أضلاع المربع الذهبي للكرة السعودية.

عقم هجومي وهشاشة دفاعية

لم تقتصر المعاناة على فقدان النقاط فحسب، بل امتدت لتشمل الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر. تحت قيادة الجهاز الفني الحالي، عانى الشباب من عقم هجومي واضح، حيث لم ينجح لاعبوه سوى في تسجيل 7 أهداف خلال 10 مباريات، وهو معدل تهديفي لا يليق بفريق يمتلك تاريخاً طويلاً من الهدافين التاريخيين. وفي المقابل، استقبلت شباكه 13 هدفاً، مما يكشف عن خلل واضح في المنظومة الدفاعية وغياب الانسجام بين الخطوط، وهي أرقام تدق ناقوس الخطر في معقل النادي.

السياق التاريخي: الليث الجريح

لفهم فداحة هذا الموقف، يجب النظر إلى تاريخ نادي الشباب العريق. يُعد الشباب أحد ركائز كرة القدم السعودية، وهو أول نادٍ ينجح في تحقيق لقب الدوري السعودي الممتاز ثلاث مرات متتالية في مطلع التسعينيات، مخلداً اسمه كأحد كبار القوم في الكرة العربية. لطالما عُرف الشباب بشخصيته القوية وقدرته على تخريج المواهب الفذة للمنتخب السعودي، إلا أن الصورة الحالية للفريق تبدو باهتة تماماً مقارنة بذلك الإرث العظيم، مما يثير قلق الجماهير من أن يؤثر هذا التراجع على هيبة النادي ومكانته التاريخية.

تحديات المنافسة في العهد الجديد

تكتسب هذه الكبوة خطورة مضاعفة بالنظر إلى التطور الهائل الذي يشهده دوري المحترفين السعودي (دوري روشن). في ظل الدعم الكبير والاستقطابات العالمية التي قامت بها الأندية المنافسة، ارتفع نسق المنافسة بشكل غير مسبوق. هذا التحول الجذري في موازين القوى يعني أن التعويض لم يعد سهلاً كما كان في السابق، وأن أي نزيف للنقاط قد يكلف الفريق غالياً، ليس فقط بالابتعاد عن اللقب، بل بالدخول في دوامة صراع الهبوط أو البقاء في مناطق الظل، وهو ما لا يليق بتاريخ "الليث الأبيض".

مطالب بالتصحيح العاجل

مع استمرار نزيف النقاط، تتجه الأنظار صوب مجلس الإدارة والجهاز الفني بقيادة المدرب إيمانول ألغواسيل، وسط مطالبات جماهيرية غاضبة بضرورة التدخل العاجل لتصحيح المسار. الجماهير الشبابية تأمل في قرارات حاسمة، سواء كانت فنية أو إدارية، لانتشال الفريق من هذه الكبوة قبل فوات الأوان، والعودة سريعاً لسكة الانتصارات لاستعادة كبرياء الليث في الجولات القادمة.

Related articles

Go to top button