Localities

Environment authorities crack down on violators of marine fishing regulations at Thuwal port

في إطار الجهود المستمرة لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها، نفذت قيادات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة جولة رقابية ميدانية واسعة النطاق في مرفأ ثول. استهدفت هذه الجولة فرض الامتثال الصارم لأنظمة الصيد البحري، وضمان تطبيق اللوائح التنظيمية التي تهدف في المقام الأول إلى حماية المخزون السمكي من الاستنزاف، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على البيئة البحرية وتحقيق الأمن الغذائي.

قيادات البيئة تقف على سير العمل الميداني

قاد هذا التحرك الميداني مدير إدارة الزراعة المهندس محمد الشهري، بمشاركة نائبه الدكتور محمد آل جمعان، ورئيس قسم الثروة السمكية إبراهيم المالكي. وجاءت هذه الزيارة للوقوف بشكل مباشر على سير عمليات الرقابة والتأكد من تطبيق المعايير النظامية على أرض الواقع، حيث تم تفقد مرافق المرفأ وآليات العمل المتبعة من قبل الصيادين والمتنزهين على حد سواء.

أهمية الالتزام بالأنظمة البيئية في البحر الأحمر

تكتسب هذه الحملات أهمية استراتيجية كبرى، نظراً لما يتمتع به ساحل البحر الأحمر من تنوع بيولوجي فريد وشعاب مرجانية تعد موطناً لآلاف الكائنات البحرية. وتأتي هذه التحركات في سياق وطني أوسع يهدف إلى تنظيم قطاع الصيد، حيث تعمل الوزارة على محاربة الصيد الجائر واستخدام أدوات الصيد المحظورة التي تدمر البيئة القاعية وتستنزف الأسماك الصغيرة قبل وصولها لمرحلة التكاثر. إن الحفاظ على التوازن البيئي في مناطق مثل ثول لا ينعكس فقط على البيئة المحلية، بل يسهم في استقرار سلاسل الإمداد الغذائي للمنطقة الغربية بأكملها.

رصد المخالفات والتوعية المستدامة

ركزت الحملة الرقابية بشكل دقيق على رصد مدى تقيد الصيادين بنظام الزراعة ولائحته التنفيذية، مع إجراء فحص شامل لمعدات الصيد المستخدمة للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة وعدم إضرارها بالبيئة البحرية الحساسة. ولم تقتصر الجهود المبذولة على الجانب الرقابي والردع وفرض العقوبات فحسب، بل شملت جانباً توعوياً مهماً؛ حيث تم توجيه رسائل إرشادية مباشرة للصيادين لرفع مستوى وعيهم بالمخاطر المترتبة على المخالفات، وتعزيز حس المسؤولية المجتمعية لديهم تجاه بيئتهم ومصدر رزقهم.

استراتيجية شاملة للأمن الغذائي

أوضحت إدارة الزراعة أن هذه المتابعات الميدانية تمثل جزءاً محورياً من خطة استراتيجية للرقابة الوقائية، تهدف إلى القضاء على المخالفات قبل تفاقمها. وشدد المسؤولون على أن استدامة المخزون السمكي تعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، وأن الالتزام بالأنظمة هو السبيل الوحيد لضمان تدفق الموارد للأجيال القادمة، مؤكدين استمرار الجولات الرقابية في كافة مرافئ المنطقة لضمان بيئة بحرية خالية من المخالفات.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button