الخنبشي يعلن استكمال تأمين المواقع الحيوية في وادي حضرموت

في خطوة أمنية استراتيجية تهدف لتعزيز الاستقرار في المحافظات الشرقية، أعلن الدكتور سالم الخنبشي رسمياً عن استكمال عملية تأمين كافة المواقع الحيوية والمنشآت السيادية في مديريات وادي حضرموت. ويأتي هذا الإعلان تتويجاً لجهود مكثفة بذلتها الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال الفترة الماضية لفرض هيبة الدولة وتطبيع الأوضاع في واحدة من أهم المناطق الاقتصادية والجغرافية في اليمن.
سياق الإعلان وأهميته الأمنية
لا يمكن قراءة هذا الإعلان بمعزل عن التحديات الأمنية التي واجهها وادي حضرموت خلال السنوات الماضية. فقد عانت المنطقة لفترات طويلة من اختلالات أمنية ومحاولات من قبل جماعات متطرفة لزعزعة الاستقرار، نظراً للمساحة الجغرافية الشاسعة والطبيعة الصحراوية التي كانت تستغلها بعض العناصر الخارجة عن القانون. ويأتي تأكيد الخنبشي على "استكمال التأمين" ليشير إلى انتقال الملف الأمني من مرحلة المواجهة والاحتواء إلى مرحلة السيطرة والتمكين، وهو ما يعكس تطوراً نوعياً في جاهزية الوحدات العسكرية والأمنية المكلفة بحماية هذه المنشآت.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لوادي حضرموت
يكتسب هذا الإنجاز الأمني أهميته القصوى من القيمة الاستراتيجية لوادي حضرموت، الذي يُعد الشريان الاقتصادي للبلاد لاحتوائه على حقول النفط والغاز، بالإضافة إلى كونه عقدة مواصلات حيوية تربط بين عدة محافظات يمنية والمنافذ الحدودية. إن تأمين المواقع الحيوية، بما فيها الشركات النفطية والمقار الحكومية ومحطات الطاقة، يبعث برسائل طمأنة قوية للشركات المستثمرة وللمجتمع المحلي بأن عجلة التنمية يمكن أن تدور في بيئة آمنة ومستقرة، بعيداً عن مخاطر التخريب أو الاستهداف.
انعكاسات القرار على المشهد المحلي
محلياً، يُتوقع أن يسهم هذا الإعلان في تخفيف حدة الاحتقان الشعبي والمطالبات المستمرة بتعزيز الأمن. فالمواطن في حضرموت ينظر إلى تأمين المنشآت الحيوية كخطوة أولى وضرورية لضمان استمرار الخدمات العامة وتحسين الظروف المعيشية. كما أن بسط السيطرة الأمنية الكاملة يعزز من ثقة المواطنين في السلطات المحلية والمركزية، ويقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الفراغ الأمني لخدمة أجندات تخريبية.
ختاماً، يمثل إعلان الخنبشي نقطة تحول مفصلية في مسار الملف الأمني بمحافظة حضرموت، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الاستقرار المؤسسي، مما يمهد الطريق لمزيد من المشاريع التنموية والخدمية التي ينتظرها أبناء الوادي والصحراء.



