الوليد بن طلال يقترب من شراء نادي الهلال بمليار ريال

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» عن تطورات متسارعة في المشهد الرياضي السعودي، حيث بات العضو الذهبي ورجل الأعمال البارز الأمير الوليد بن طلال قريباً جداً من إتمام صفقة تاريخية لتملك حصة تبلغ 75% من أسهم نادي الهلال السعودي. وتشير المعلومات الأولية إلى أن قيمة الصفقة المنتظرة تتجاوز حاجز المليار ريال سعودي، في خطوة تعكس النقلة النوعية التي تشهدها الرياضة في المملكة.
ومن المتوقع أن يتم حسم كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الصفقة الضخمة خلال الاجتماعات المقبلة التي ستجمع الأطراف المعنية بملف الاستخصاص، وذلك بعد التوصل إلى تفاهمات نهائية حول النسبة المطروحة والمقابل المالي الدقيق، مما يمهد الطريق لإعلان رسمي قد يغير خارطة الاستثمار الرياضي في المنطقة.
مشروع التخصيص ورؤية 2030
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية امتداداً لمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية الذي أطلقه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في 5 يونيو 2023. ويهدف هذا المشروع الطموح، الذي يمثل أحد ركائز رؤية المملكة 2030، إلى بناء قطاع رياضي فعال واقتصادي، من خلال تحفيز القطاع الخاص وتمكينه من المساهمة الفاعلة في تنمية الرياضة الوطنية.
ويسعى المشروع إلى تحقيق قفزات نوعية بمختلف الرياضات في المملكة بحلول عام 2030، وصناعة جيل رياضي مميز على الصعيدين الإقليمي والعالمي. كما يركز بشكل خاص على تطوير لعبة كرة القدم ومنافساتها، بهدف الوصول بالدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) إلى قائمة أفضل 10 دوريات في العالم.
علاقة تاريخية ودعم مستمر
لا يعد ارتباط اسم الأمير الوليد بن طلال بنادي الهلال وليد اللحظة، بل هو تتويج لعلاقة تاريخية امتدت لعقود. يُعرف الأمير الوليد بأنه أحد أبرز الداعمين للكيان الهلالي، حيث حمل لقب «العضو الذهبي» وظل يقدم مكافآت مالية ضخمة للاعبين والإدارة عند تحقيق البطولات المحلية والقارية، وآخرها دعمه السخي للنادي بعد تحقيقه وصافة كأس العالم للأندية. ويُنظر إلى خطوة الاستحواذ هذه على أنها انتقال من مرحلة الدعم الشرفي إلى مرحلة الملكية والإدارة الاستثمارية المباشرة.
Expected economic impact
من الناحية الاقتصادية، يستهدف مشروع التخصيص رفع القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين من 3 مليارات ريال إلى أكثر من 8 مليارات ريال، وزيادة إيرادات رابطة الدوري من 450 مليون ريال إلى أكثر من 1.8 مليار ريال سنوياً. دخول مستثمر بحجم الأمير الوليد بن طلال سيعزز من الملاءة المالية لنادي الهلال، ويمنحه استقراراً إدارياً ومالياً يساعد في استقطاب المزيد من النجوم العالميين وتطوير البنية التحتية للنادي.
مسار التخصيص المتصاعد
الجدير بالذكر أن وزارة الرياضة، بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص، تواصل العمل بخطى ثابتة في هذا المسار، حيث أعلنت في يوليو الماضي عن تخصيص أول 3 أندية رياضية (الأنصار، الخلود، الزلفي) ونقل ملكيتها لجهات استثمارية. كما تم الإعلان في أغسطس 2024 عن طرح 6 أندية أخرى للتخصيص تشمل العروبة والنهضة والأخدود، مما يؤكد جدية الدولة في تحويل الأندية الرياضية إلى شركات تجارية رابحة ومستدامة.



