Jordan defeats Saudi Arabia and will face Morocco in the Arab Cup final

شهدت منافسات نصف نهائي بطولة كأس العرب المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، أحداثاً دراماتيكية ومثيرة، حيث ودع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم البطولة بعد خسارته أمام شقيقه المنتخب الأردني بهدف دون رد، في اللقاء الذي احتضنه استاد البيت المونديالي. وقد خيمت القرارات التحكيمية المثيرة للجدل على أجواء المباراة، مما أثار موجة من الغضب في الشارع الرياضي السعودي.
أخطاء تحكيمية تثير الجدل
تسبب الحكم الباراغوياني خوان غبراييل في توجيه دفة المباراة بشكل أثر مباشرة على النتيجة النهائية، حيث تغاضى عن احتساب ركلتي جزاء واضحتين لصالح «الأخضر» السعودي، متجاهلاً العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR) للتأكد من صحة الحالات، وهو ما اعتبره المحللون نقطة تحول حاسمة في اللقاء. وبهذا الفوز الصعب، ضرب منتخب «النشامى» موعداً نارياً في المباراة النهائية للبطولة.
أسود الأطلس يقسون على الأبيض الإماراتي
في الطرف الآخر من نصف النهائي، واصل المنتخب المغربي عروضه القوية والمبهرة، محققاً فوزاً عريضاً على شقيقه المنتخب الإماراتي بثلاثة أهداف نظيفة، في المواجهة التي جرت على أرضية استاد خليفة الدولي. وتناوب على تسجيل ثلاثية «أسود الأطلس» كل من كريم البركاوي في الدقيقة 28، وأشرف المهداوي في الدقيقة 83، قبل أن يختتم الهداف عبدالرزاق حمدالله مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع (90+1)، مؤكداً الجاهزية التامة للمغرب للمنافسة على اللقب.
مشوار المنتخبات نحو النهائي
لم يكن وصول المنتخبين إلى المشهد الختامي وليد الصدفة؛ فقد تصدر المنتخب المغربي ترتيب المجموعة الثانية في الدور الأول برصيد 7 نقاط، جمعها من فوز على جزر القمر (3-1)، وتعادل سلبي مع عمان، وفوز تكتيكي على السعودية بهدف نظيف، قبل أن يتجاوز عقبة المنتخب السوري في ربع النهائي بهدف دون رد.
على الجانب الآخر، شق المنتخب الأردني طريقه بثبات، حيث استهل مشواره في المجموعات بالفوز على الإمارات (2-1)، ثم تفوق على الكويت (3-1)، وحقق مفاجأة مدوية بتجاوز المنتخب المصري بثلاثية نظيفة. وفي ربع النهائي، تمكن النشامى من إقصاء المنتخب العراقي بهدف يتيم في مباراة تكتيكية جرت على استاد المدينة التعليمية.
أهمية البطولة والسياق الإقليمي
تكتسب هذه النسخة من كأس العرب أهمية بالغة، ليس فقط لكونها تجمع الأشقاء العرب في دوحة الخير، بل لأنها تقام على ملاعب مونديالية ذات طراز عالمي، مما يمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك في أجواء مشابهة لكأس العالم. ويعكس وصول الأردن والمغرب للنهائي تطور الكرة العربية في شقيها الآسيوي والأفريقي، حيث ينتظر الجمهور العربي نهائياً يجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير يليق بختام هذا العرس الكروي العربي.



