الرياضة

المنتخبات العربية في المونديال 2026: تحليل نتائج الجولة الأولى

أسدل الستار على منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تاركاً وراءه حصيلة متباينة للمشاركة العربية التاريخية. فمع وجود ثمانية فرق، في سابقة هي الأولى من نوعها، عاشت الجماهير العربية مشاعر متضاربة بين الفخر بالأداء المشرف الذي قدمته بعض الفرق وتحقيقها لتعادلات ثمينة، والحسرة على هزائم مؤلمة تعرضت لها فرق أخرى. وتُعد مشاركة المنتخبات العربية في المونديال بهذا الزخم الكبير دليلاً على التطور الملحوظ للكرة العربية على الساحة العالمية.

هذا الحضور القياسي لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من المشاركات العربية في المحفل الكروي الأكبر. بدأت الحكاية مع منتخب مصر كأول فريق عربي وإفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، لتتوالى المشاركات بعد ذلك، وشهد مونديال 1978 أول انتصار عربي حمل توقيع تونس على المكسيك. وتبقى اللحظة الأبرز في تاريخ العرب بالمونديال هي الإنجاز الإعجازي الذي حققه منتخب المغرب في نسخة 2022 بقطر، حين أصبح أول فريق عربي وإفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي، فاتحاً الباب أمام أحلام أكبر وطموحات لا حدود لها للكرة العربية.

نتائج متباينة للمنتخبات العربية في المونديال

في نسخة 2026، جاءت النتائج لتعكس واقع المنافسة الشرسة في البطولة. فبينما نجحت بعض المنتخبات في فرض كلمتها والخروج بنقاط ثمينة، عانت أخرى من صعوبة البدايات أمام مدارس كروية عالمية عريقة، مما يضعها أمام تحدي التعويض في الجولات القادمة للحفاظ على حظوظها في التأهل.

السعودية والمغرب ومصر.. نقاط من ذهب

افتتح المنتخب السعودي مشواره بأداء قوي ومميز، حيث تمكن من خطف نقطة ثمينة من منتخب أوروغواي العريق، بعد أن انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله ضمن منافسات المجموعة الثامنة. وعلى نفس المنوال، حقق منتخب المغرب، صاحب الإنجاز التاريخي في النسخة الماضية، انطلاقة رائعة بتعادله مع منتخب البرازيل بهدف لمثله، ليؤكد “أسود الأطلس” أنهم رقم صعب في المجموعة الثالثة. كما فرض المنتخب المصري التعادل الإيجابي 1-1 على منتخب بلجيكا القوي في المجموعة السابعة، مقدماً أداءً تكتيكياً عالياً بقيادة نجمه محمد صلاح.

قطر تحصد أولى نقاطها المونديالية

في مشاركته الثانية تاريخياً، حصد منتخب قطر أول نقطة له في كأس العالم، بعدما خطف تعادلاً قاتلاً من نظيره السويسري بنتيجة 1-1 ضمن المجموعة الثانية. هذه النقطة تحمل أهمية معنوية كبيرة للعنابي، الذي يسعى لتقديم صورة مغايرة عن مشاركته الأولى. وبذلك، تساوت جميع منتخبات المجموعة الثانية في رصيد النقاط بعد تعادل كندا مع البوسنة والهرسك بنفس النتيجة.

هزائم قاسية لتونس والعراق والجزائر والأردن

على الجانب الآخر، لم تكن بداية بعض المنتخبات العربية موفقة. حيث تلقى المنتخب التونسي الهزيمة الأكبر في الجولة الافتتاحية بسقوطه أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، وهي النتيجة التي أدت إلى إقالة المدرب صبري لموشي. كما عاد منتخب العراق للمونديال بعد غياب 40 عاماً، لكن عودته كانت مؤلمة بالخسارة أمام النرويج بأربعة أهداف لهدف. ولم يكن حال الجزائر أفضل، حيث خسر “محاربو الصحراء” أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة حملت توقيع ليونيل ميسي. وفي أول ظهور تاريخي له، خسر منتخب الأردن أمام النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف، رغم الأداء الجيد الذي قدمه “النشامى” في أول اختبار عالمي لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى