وصول التوأم السيامي الفلبيني أوليفيا وجيانا إلى الرياض للفصل

وصل التوأم السيامي الفلبيني «أوليفيا وجيانا» إلى العاصمة السعودية الرياض، قادماً من جمهورية الفلبين، وذلك عبر مطار الملك خالد الدولي، حيث تم نقلهما فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية الفصل الجراحي.
ويأتي وصول التوأم إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، في إطار الجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة الإنسان أينما كان، ودون النظر إلى العرق أو الدين أو اللون.
البرنامج السعودي لفصل التوائم: ريادة عالمية
تُعد حالة التوأم «أوليفيا وجيانا» حلقة جديدة في سلسلة النجاحات المتواصلة للبرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، الذي يشرف عليه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ويقود هذا الفريق الطبي والجراحي معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الذي أكد أن هذه المبادرة تجسد المعاني الإنسانية النبيلة للمملكة.
ومن المقرر أن يخضع التوأم الفلبيني لفحوصات طبية دقيقة وشاملة فور استقرارهما في المستشفى، حيث سيقوم الفريق الطبي متعدد التخصصات بتقييم الحالة الصحية للأعضاء المشتركة، وتحديد نسبة المخاطرة، ووضع الخطة العلاجية المناسبة سواء كانت تستدعي التدخل الجراحي للفصل أو غير ذلك.
تاريخ حافل بالإنجازات الطبية
يمتلك البرنامج السعودي لفصل التوائم سجلاً حافلاً يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، حيث بدأت أولى العمليات في عام 1990. ومنذ ذلك الحين، تحولت المملكة إلى وجهة عالمية رائدة في هذا المجال الطبي المعقد. وقد قام البرنامج بمراجعة أكثر من 130 حالة من أكثر من 25 دولة حول العالم، وتم إجراء أكثر من 60 عملية فصل ناجحة، مما يعكس الكفاءة العالية للكوادر الطبية السعودية والتجهيزات المتطورة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية.
العلاقات الإنسانية بين السعودية والفلبين
لا تعد حالة «أوليفيا وجيانا» الأولى من نوعها التي تستقبلها المملكة من جمهورية الفلبين؛ فقد سبق وأن استقبلت الرياض عدة حالات لتوائم سيامية فلبينية، تكللت عمليات فصلهم بالنجاح وعادوا إلى بلادهم وهم يتمتعون بصحة جيدة. ويعكس هذا التعاون المستمر عمق العلاقات بين البلدين، ويؤكد الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني الدولي، حيث تتكفل المملكة بكافة نفقات العمليات والإقامة للتوائم وأسرهم، مما يترك أثراً طيباً ومستداماً في نفوس الشعوب المستفيدة.



