Asian stock markets diverge at the end of 2025, and Wall Street's annual performance

شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من التباين الملحوظ مع إسدال الستار على تداولات عام 2025، حيث أغلقت كبرى أسواق الأسهم الآسيوية، بما في ذلك البورصات اليابانية والكورية الجنوبية، أبوابها اليوم احتفالاً بعطلة نهاية العام واستقبال السنة الجديدة. وفي المقابل، سجلت البورصات التي واصلت نشاطها أداءً متفاوتاً يعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في اللحظات الأخيرة من العام.
إغلاقات العطلات وجدول التداولات
في سياق تنظيم جداول التداول تزاماً مع الاحتفالات العالمية، من المقرر أن تدخل بورصة طوكيو في عطلة رسمية تشمل يومي الخميس والجمعة القادمين بمناسبة رأس السنة الجديدة، على أن تعاود نشاطها وتستأنف التداولات يوم الإثنين القادم. وعلى الجانب الآخر، تستعد كوريا الجنوبية لإغلاق تداولاتها بدءاً من يوم غد، مما يقلص من حجم السيولة المتداولة في الأسواق الآسيوية بشكل عام خلال الأيام المتبقية من الأسبوع.
تحركات المؤشرات الآسيوية
بالانتقال إلى الأسواق النشطة، شهدت الصين تراجعاً في مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.5% في مستهل التعاملات ليستقر عند مستوى 25715.16 نقطة، متأثراً بعمليات جني أرباح سريعة قبل نهاية العام. في حين خالف مؤشر «شنغهاي المركب» الاتجاه العام محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة تقل عن 0.1% ليصل إلى 3966.39 نقطة، مما يعكس استقراراً نسبياً في البر الرئيسي للصين.
وفي تايوان، أظهر السوق أداءً إيجابياً حيث زاد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.7% مسجلاً 28893.59 نقطة، مدعوماً بقطاع التكنولوجيا. أما في أستراليا، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة هامشية بلغت 0.1% ليصل إلى 8706.40 نقطة.
السياق الاقتصادي وضعف السيولة
يأتي هذا الأداء المتباين في وقت تتسم فيه الأسواق عادةً بضعف أحجام التداول، وهي ظاهرة موسمية معروفة في أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الأخير من العام. يعود ذلك إلى غياب العديد من المؤسسات الاستثمارية الكبرى ومديري المحافظ لقضاء العطلات، مما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتقلبات السعرية حتى مع الصفقات الصغيرة. ويعد هذا الوقت من العام فترة لـ «ترتيب المحافظ» أكثر منه وقتاً لبناء مراكز استثمارية جديدة، حيث يترقب الجميع البيانات الاقتصادية التي ستحملها بداية عام 2026.
أداء وول ستريت والمكاسب السنوية
على الصعيد الأمريكي، ستواصل بورصة «وول ستريت» تداولاتها اليوم، قبل أن تغلق أبوابها غداً. وقد اتسمت الجلسات الأخيرة بضعف واضح في حجم التداولات. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 9.50 نقطة، أي ما يعادل 0.1%، ليغلق عند 6894.24 نقطة. ورغم تسجيل المؤشر لثلاثة أيام متتالية من الخسائر الطفيفة، إلا أن الصورة العامة تظل إيجابية للغاية، حيث لا يزال المؤشر في طريقه لتحقيق مكاسب سنوية قوية تتجاوز 17%، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الأمريكي وقدرة الشركات على النمو رغم التحديات العالمية.
وفي ذات السياق، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بواقع 94.87 نقطة (0.2%) ليصل إلى 48367.06 نقطة، كما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا بواقع 55.27 نقطة (0.2%) ليصل إلى 23419.08 نقطة، لينهي بذلك العام بأداء متباين يمهد الطريق لترقب افتتاحيات العام الجديد.



