Localities

بن بريك يوجه بتطبيع الأوضاع في حضرموت: تفاصيل التوجيهات الجديدة

شدد اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، على الأهمية القصوى للإسراع في عملية تطبيع الأوضاع العامة في محافظة حضرموت، مؤكداً أن استقرار المحافظة يمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في عموم المحافظات الجنوبية. وجاءت هذه التأكيدات في سياق متابعته المستمرة لمستجدات الأحداث والتطورات الميدانية والخدمية التي تشهدها المحافظة الأكبر مساحة في البلاد.

أولوية الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين

وتأتي دعوة اللواء بن بريك في وقت يعاني فيه المواطنون في حضرموت، كغيرهم في العديد من المحافظات، من تحديات جمة تتعلق بتردي الخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية الناتجة عن تدهور العملة المحلية. ويرى مراقبون أن التشديد على “سرعة تطبيع الأوضاع” يشير بشكل مباشر إلى ضرورة تكاتف الجهود بين السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني لانتشال المحافظة من وضعها الراهن، وتوفير بيئة مستقرة تضمن استمرار عجلة التنمية وتخفف من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل المواطن الحضرمي.

The strategic importance of Hadhramaut

تكتسب محافظة حضرموت أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى، حيث تعد الرافد الاقتصادي الأول للبلاد بفضل ثرواتها النفطية والمعدنية، فضلاً عن موقعها الجغرافي المتميز وشريطها الساحلي الطويل. ونظراً لهذه الأهمية، فإن أي توتر أو عدم استقرار في الخدمات ينعكس سلباً ليس فقط على المستوى المحلي، بل يمتد تأثيره ليشمل المشهد السياسي والاقتصادي العام في المنطقة. ولطالما كانت حضرموت محوراً للأحداث ومحط أنظار القوى السياسية المختلفة، مما يجعل الحفاظ على استقرارها وتطبيع الحياة فيها أولوية قصوى لدى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

السياق الأمني والسياسي

تاريخياً، واجهت حضرموت تحديات أمنية معقدة، إلا أن تشكيل قوات النخبة الحضرمية ساهم بشكل فاعل في دحر الجماعات الإرهابية وتثبيت دعائم الأمن في مناطق الساحل. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة ماسة لتعزيز هذا الاستقرار الأمني باستقرار خدمي وإداري موازٍ. ويشير الخبراء إلى أن دعوات بن بريك تأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم وتأمين مواردهم، وهو ما ينسجم مع المطالب الشعبية المستمرة بتحسين الأوضاع المعيشية وإنهاء الأزمات المفتعلة التي تعرقل مسار الحياة الطبيعية.

التأثير المتوقع للتحركات الأخيرة

من المتوقع أن يكون لهذه التوجيهات والتحركات السياسية صدى واسع في الأوساط المحلية، حيث يترقب الشارع الحضرمي إجراءات عملية ملموسة على الأرض. إن النجاح في تطبيع الأوضاع في حضرموت سيشكل نموذجاً يحتذى به لبقية المحافظات المحررة، وسيعزز من موقف القيادة الجنوبية في أي استحقاقات سياسية قادمة، مؤكداً على قدرة الكوادر المحلية على إدارة الأزمات وتجاوز العقبات متى ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button