Localities

Bin Habrish: The fate of Hadramawt is sealed, and we reject revenge and settling scores

أكد الشيخ عمرو بن حبريش العليي، وكيل أول محافظة حضرموت ورئيس حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، في تصريحات هامة أن الأمور في المحافظة باتت "محسومة"، مشدداً على أن حضرموت تسير وفق رؤية واضحة لا تقبل التراجع، وأنه لا يوجد أي مجال لممارسة الانتقام أو تصفية الحسابات في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

دعوة للتسامح ونبذ الصراعات

تأتي تصريحات بن حبريش كرسالة طمأنة للداخل الحضرمي ورسالة تحذير للأطراف التي تحاول جر المحافظة إلى مربعات العنف. حيث أوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع المكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية، مؤكداً أن ثقافة الانتقام دخيلة على المجتمع الحضرمي الذي عُرف عبر التاريخ بجنوحه للسلم والوسطية. ويشير مصطلح "الأمور المحسومة" في هذا السياق إلى الإجماع الحضرمي على ضرورة نيل المحافظة حقوقها الكاملة في إدارة شؤونها وثرواتها بعيداً عن التبعية العمياء أو الصراعات الحزبية الضيقة.

السياق التاريخي والدور المحوري لحلف القبائل

لفهم عمق هذه التصريحات، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية والدور الذي لعبه حلف قبائل حضرموت منذ تأسيسه. فقد شكل الحلف، ومعه لاحقاً مؤتمر حضرموت الجامع، مظلة سياسية واجتماعية واسعة تهدف لتوحيد الكلمة. لقد عانت حضرموت لسنوات طويلة من التهميش رغم كونها الرافد الاقتصادي الأكبر لليمن، وجاءت هذه الكيانات لتضع حداً لهذا التهميش. تصريحات بن حبريش تعيد التذكير بالمبادئ التي قامت عليها الهبة الحضرمية، والتي ترتكز على العزة والكرامة ورفض الظلم، ولكنها في الوقت ذاته ترفض الانجرار وراء الفوضى أو استخدام القوة لغير الدفاع عن النفس والحقوق.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لحضرموت

تكتسب هذه المواقف أهمية بالغة نظراً لثقل حضرموت الجيوسياسي والاقتصادي. فهي تمثل كبرى محافظات الجمهورية مساحة، وتحتوي على أهم حقول النفط والموانئ والمطارات، فضلاً عن شريط ساحلي طويل وموقع استراتيجي يربط بين مناطق اليمن المختلفة ودول الجوار. إن استقرار حضرموت لا يعني فقط استقراراً محلياً، بل هو ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وممرات الملاحة الدولية.

رؤية للمستقبل: حضرموت قاطرة السلام

في ختام السياق، يُفهم من حديث بن حبريش أن حضرموت تطمح لأن تكون نموذجاً للدولة المدنية والتعايش السلمي. إن التأكيد على "عدم وجود مجال للانتقام" هو دعوة صريحة لفتح صفحة جديدة، والتركيز على التنمية والبناء بدلاً من الهدم. وتظل الرسالة الأبرز هي أن حضرموت لن تكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين، وأن قرارها نابع من مصالح أبنائها العليا، مما يضع المسؤولية على عاتق كافة القوى الفاعلة لاحترام خيارات أبناء المحافظة ودعم استقرارها.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button