Sports

الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي يمنح العضوية الفخرية لـ 5 رواد

في خطوة تعكس عمق التقدير للرموز التي أسست لقواعد العمل الإعلامي والرياضي في المملكة العربية السعودية، أعلن الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي عن منح «العضوية الفخرية» لخمسة من أبرز القامات والشخصيات التي تركت بصمة لا تُمحى في المشهد الرياضي. تأتي هذه المبادرة تجسيداً لقيم الوفاء، وتأكيداً على استراتيجية الاتحاد الرامية إلى مد جسور التواصل بين جيل الرواد والجيل الحالي، في وقت تشهد فيه المملكة نهضة رياضية غير مسبوقة.

قائمة المكرمين: رموز في ذاكرة الرياضة السعودية

شملت القائمة التي أعلن عنها الاتحاد أسماءً ارتبطت بذاكرة الجمهور السعودي لسنوات طويلة، سواء عبر الكلمة الصادقة، أو الصوت المميز، أو الإدارة الحكيمة. وضمت القائمة كلاً من:

  • الأستاذ إبراهيم بن عبدالله الجابر: أحد الأسماء البارزة في التقديم والإعداد التلفزيوني الرياضي.
  • الأستاذ عبدالرحمن بن إبراهيم النمر: الذي قدم نموذجاً في الإدارة الرياضية المحنكة والعمل المؤسسي.
  • الأستاذ عبدالله بن حسين الضويحي: الكاتب والناقد الذي أثرى الصحافة الرياضية بقلمه وتحليلاته العميقة.
  • الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المقحم: صاحب المسيرة الصحفية الحافلة بالعطاء والمصداقية.
  • الأستاذ ناصر بن سعد الأحمد: المعلق الشهير الذي ارتبط صوته بأجمل الذكريات والمناسبات الرياضية الكبرى.

هذه الأسماء لم تكن مجرد عابرين في الوسط الرياضي، بل كانوا مؤسسين لمدارس في النقد، والتعليق، والإدارة، ساهمت في تشكيل الوعي الرياضي لدى الشارع السعودي على مدى عقود.

سياق المبادرة: بين عراقة الماضي ورؤية المستقبل

لا يمكن قراءة هذا التكريم بمعزل عن التحولات الكبرى التي يعيشها القطاع الرياضي في المملكة. فمع انطلاق رؤية 2030، تحولت الرياضة إلى صناعة ضخمة وواجهة حضارية للمملكة عالمياً. وفي خضم هذا التطور المتسارع، ودخول التقنيات الحديثة والإعلام الرقمي، برزت الحاجة الماسة لاستحضار الخبرات التراكمية التي يمتلكها هؤلاء الرواد.

إن منح العضوية الفخرية ليس مجرد تكريم بروتوكولي، بل هو رسالة تؤكد أن التطور التقني والاحترافي الذي يشهده الإعلام الرياضي اليوم، بني على أساسات متينة وضعها هؤلاء الرجال بجهدهم وإخلاصهم في زمن كانت فيه الإمكانيات محدودة، لكن الشغف كان المحرك الأساسي.

تعزيز ثقافة القدوة والاحترافية

أشار بيان الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تكريس ثقافة «القدوة». ففي ظل انفتاح الفضاء الإعلامي وتعدد المنصات، يحتاج الجيل الجديد من الإعلاميين الشباب إلى نماذج يُحتذى بها في المهنية، والمصداقية، والاتزان في الطرح. يمثل المكرمون الخمسة مرجعية أخلاقية ومهنية، حيث تميزت مسيرتهم بالابتعاد عن التعصب، والتركيز على النقد البناء، وخدمة رياضة الوطن.

أهمية التوقيت والأثر المتوقع

يأتي هذا القرار في وقت يستعد فيه الإعلام الرياضي السعودي لمواكبة استحقاقات عالمية كبرى ستستضيفها المملكة في السنوات القادمة. وجود هؤلاء الرواد كأعضاء فخريين يمنح الاتحاد ثقلاً استشارياً ومعنوياً، ويعزز من تلاحم الوسط الإعلامي. كما يرسل رسالة إيجابية لكل العاملين في القطاع بأن المؤسسة الرياضية الرسمية ترصد الجهود، وتحفظ الود، وتقدر كل من ساهم بقطرة عرق في سبيل رفعة اسم المملكة في المحافل المحلية والدولية.

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن أبوابه ستظل مفتوحة للاستفادة من خبرات هؤلاء الرواد، متمنياً لهم دوام التوفيق، ومعتبراً إياهم شركاء دائمين في مسيرة النجاح والتطوير المستمر للإعلام الرياضي السعودي.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button