تصنيف الفيفا 2025: إسبانيا الأولى والسعودية بالمركز 60

مع إسدال الستار على منافسات كرة القدم الدولية لعام 2025، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التصنيف النهائي للمنتخبات، والذي حمل في طياته تأكيداً على الهيمنة الأوروبية المستمرة، وتحديات جديدة تواجه الكرة العربية والآسيوية. وقد جاء العنوان الأبرز لهذا العام هو إنهاء المنتخب الإسباني لعام 2025 وهو يغرد منفرداً في صدارة التصنيف العالمي، بينما حل المنتخب السعودي في المركز الستين عالمياً.
الهيمنة الإسبانية: ثمار الاستمرارية والتجديد
لم يكن اعتلاء منتخب "لا روخا" لصدارة التصنيف العالمي وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة حافلة من النجاحات التي بدأت ملامحها تتشكل بوضوح منذ التتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024). يعكس هذا المركز الأول نجاح المدرسة الإسبانية في عملية الإحلال والتجديد، حيث تمكنت من دمج العناصر الشابة الموهوبة مع الخبرات المخضرمة، مما خلق توليفة قوية يصعب قهرها.
وتكمن أهمية إنهاء العام في الصدارة بالنسبة لإسبانيا في تعزيز مكانتها كمرشح أول للبطولات القادمة، وتحديداً كأس العالم 2026. الحفاظ على القمة يعني ضمان التواجد في المستوى الأول خلال القرعة، وتجنب المواجهات المبكرة مع العمالقة الآخرين مثل فرنسا أو الأرجنتين أو البرازيل. كما أن هذا التصنيف يعكس الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
الأخضر السعودي: تحديات التطور ومرحلة البناء
على الجانب الآخر، جاء حلول المنتخب السعودي في المركز الستين عالمياً ليعكس واقع المنافسة الشرسة في القارة الآسيوية وعلى المستوى الدولي. ورغم الطفرة الهائلة التي تشهدها الرياضة السعودية، وتحديداً الدوري السعودي للمحترفين الذي بات يستقطب نجوم العالم، إلا أن انعكاس ذلك على تصنيف المنتخب الوطني يتطلب وقتاً ونتائج تراكمية في المباريات الدولية الرسمية والودية المعتمدة.
يُنظر إلى هذا المركز كجزء من مرحلة انتقالية يمر بها "الصقور الخضر"، حيث يتم التركيز حالياً على بناء جيل جديد قادر على المنافسة بقوة في استحقاقات كأس آسيا المقبلة وضمان التأهل المريح لكأس العالم 2026. كما أن الأنظار تتجه بشكل استراتيجي نحو عام 2034، حيث تستضيف المملكة الحدث العالمي الأبرز، مما يجعل التصنيف الحالي مجرد محطة في رحلة طويلة نحو القمة.
أهمية تصنيف الفيفا وتأثيره
يجدر بالذكر أن تصنيف الفيفا ليس مجرد أرقام شرفية، بل يلعب دوراً حاسماً في مصير المنتخبات:
- قرعة المونديال: يعتمد الفيفا على هذا التصنيف لتوزيع المنتخبات في المستويات الأربعة لقرعة كأس العالم، مما يؤثر بشكل مباشر على حظوظ الفرق في تجاوز دور المجموعات.
- التصفيات القارية: يحدد التصنيف مسار المنتخبات في التصفيات القارية، حيث تتجنب المنتخبات ذات التصنيف العالي مواجهة بعضها البعض في الأدوار التمهيدية.
ختاماً، يمثل عام 2025 محطة هامة في تاريخ الكرة العالمية، حيث تواصل إسبانيا تقديم دروس في الكرة الشاملة، بينما تواصل السعودية عملها الدؤوب لتطوير منظومتها الكروية للوصول إلى مراكز تليق بحجم الاستثمار والشغف الجماهيري الكبير.



